وكالات - مصدر الإخبارية
فقدت الساحة الفنية المغربية والعربية، اليوم الجمعة، الفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي، عن عمر ناهز 85 عاماً، بعد تدهور حالته الصحية إثر مضاعفات أعقبت عملية جراحية، وفق ما أكدته مصادر إعلامية مغربية.
وكان الراحل قد نُقل خلال الساعات الأخيرة إلى قسم الإنعاش بعد تدهور وضعه الصحي، قبل أن يُعلن عن وفاته، ما خلف حالة حزن واسعة في الأوساط الثقافية والفنية داخل المغرب وخارجه.
ويُعد الدكالي أحد أبرز أعمدة الأغنية المغربية الحديثة، وواحداً من المؤسسين لمسار موسيقي مستقل مزج بين الطرب المغربي الأصيل والهوية العربية المعاصرة، حيث أسهم منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي في بناء مدرسة فنية متفردة رفقة أسماء بارزة من جيله.
وارتبط اسم الراحل بأعمال خالدة شكلت جزءاً من الذاكرة الفنية العربية، من بينها “مرسول الحب” و“ما أنا إلا بشر”، إلى جانب مجموعة من الأغاني التي لاقت انتشاراً واسعاً وأُعيد أداؤها من قبل فنانين عرب.
وُلد الدكالي سنة 1941 بمدينة فاس، وبدأ مسيرته الفنية في فترة كانت الساحة الغنائية المغربية خاضعة لتأثيرات الطرب الشرقي والملحون، قبل أن ينجح في تقديم صيغة جديدة للأغنية المغربية ذات بعد إنساني وعالمي، ما منحه حضوراً لافتاً في المشرق العربي وأوروبا.
وخلال مسيرته، نال الراحل عدة تكريمات وجوائز دولية، من بينها اختياره شخصية العام من هيئة الإذاعة البريطانية عام 1961، إضافة إلى جوائز من فرنسا ومصر ومؤسسات ثقافية ودينية، تقديراً لإسهاماته الفنية.
وعقب إعلان الوفاة، عجّت مواقع التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعازي، فيما استحضر فنانون ونقاد وإعلاميون الإرث الفني الكبير الذي تركه الراحل، مؤكدين أنه يمثل “حالة فنية استثنائية يصعب تكرارها”، وأن رحيله يشكل خسارة كبيرة للموسيقى المغربية والعربية.