وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت دراسة بحثية حديثة منشورة على موقع «LeakyLM» عن مخاوف متزايدة تتعلق بخصوصية المستخدمين في عدد من أبرز منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي، من بينها ChatGPT وClaude وGrok وPerplexity، مشيرة إلى احتمال وجود تسرب لبيانات المحادثات ومعلومات تعريفية إلى خدمات تتبع وإعلانات تابعة لجهات خارجية.
ووفقاً لما أورده البحث، فإن الدراسة التي شملت اختبار أربع منصات ذكاء اصطناعي رصدت أكثر من 13 أداة تتبع خارجية تعمل داخل هذه الخدمات، مع اختلاف مستوى التأثر بين منصة وأخرى. وأوضح الباحثون أن هذه الأدوات لا تقتصر على التحليلات التقنية، بل قد تمتد إلى ربط بيانات الاستخدام بمعرفات إعلانية وملفات تعريف سلوكية على الإنترنت.
وأشار التقرير إلى أن إحدى أبرز النقاط المثيرة للقلق تتمثل في روابط المحادثات نفسها، حيث يمكن أن تُرسل إلى خدمات تتبع مثل Google Analytics وMeta Pixel، ما قد يتيح نظرياً الوصول إلى بيانات أو مؤشرات عن محتوى المحادثة أو موضوعها. كما لفت إلى أن عناوين الصفحات الخاصة بالمحادثات قد تكشف بدورها عن طبيعة الأسئلة أو الاهتمامات التي يناقشها المستخدم.
وبحسب الدراسة، فإن بعض المنصات قد ترسل روابط المحادثة أو عناوينها أو حتى بيانات تعريفية مثل البريد الإلكتروني إلى أطراف خارجية لأغراض تحليلية أو إعلانية. كما رُصدت حالات لربط النشاط عبر أدوات تتبع متعددة على مستوى الخوادم، ما قد يتيح تتبع المستخدم عبر أكثر من خدمة.
وفي حالة بعض المنصات، أشار الباحثون إلى استمرار إرسال بيانات وصفية إلى شركات تحليل بيانات حتى بعد تعديل إعدادات الخصوصية أو رفض ملفات تعريف الارتباط في بعض السيناريوهات، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى شفافية سياسات الخصوصية.
وحذر التقرير من أن الخطر لا يقتصر على تسرب البيانات بشكل مباشر، بل يمتد إلى إمكانية ربط المحادثات بهوية المستخدم الحقيقية عبر أدوات التتبع الرقمية، خاصة في ظل استخدام تقنيات تجزئة البريد الإلكتروني ومزامنة ملفات التعريف.
كما أشار الباحثون إلى أن مستخدمي هذه الأنظمة غالباً ما يشاركون معلومات شخصية وحساسة، ما يجعل أي ثغرات محتملة في الخصوصية ذات تأثير أكبر، سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات التي قد تتعرض لتسريب معلومات مهنية أو ملكية فكرية.
واختتمت الدراسة بالإشارة إلى أن هذه النتائج تعكس امتداد نموذج التتبع الإعلاني التقليدي إلى بيئة الذكاء الاصطناعي التوليدي، في ظل غياب شفافية كاملة حول كيفية إدارة البيانات، وكيفية ضمان بقاء المحادثات ضمن نطاق الخصوصية الفعلية للمستخدمين.