قطاع غزة_مصدر الاخبارية:
حذر مدير الإغاثة الطبية في شمال قطاع غزة، الدكتور محمد أبو عفش، من وصول الوضع الصحي إلى مرحلة "الانهيار التام"، وهي الأسوأ منذ اندلاع الحرب، نتيجة التعنت في إدخال المساعدات الطبية والأدوية الأساسية.
وتحدث أبو عفش عن أرقام تعكس فداحة النقص في المستلزمات الطبية، بينها وصول نسبة العجر في أدوية الكلي إلى قرابة 70% ومرضى السكري والضغط والقلب إلى 50%.
وقال إن القصف المتواصل على مناطق غزة والجنوب أدى إلى نقص حاد في وحدات الدم، مما استدعى إطلاق مناشدات عاجلة للتبرع في المستشفى المعمداني لإنقاذ حياة المصابين.
وحذر مدير الإغاثة الطبية من كارثة بيئية داخل مخيمات النزوح تسببت في انتشار واسع للأمراض، نتيجة انعدام النظافة العامة وتكدس النفايات، والاعتماد على مياه ملوثة للشرب والاستخدام، وانتشار القوارض والأمراض الجلدية المعدية، في ظل نقص حاد في المراهم والعلاجات الأساسية لمحاصرتها.
ورغم العجز، أكد أبو عفش أن طواقم الإغاثة الطبية تواصل عملها عبر 22 مركزاً ونقطة طبية وعيادة متنقلة منتشرة في القطاع، لكنها تعمل بطاقة محدودة جداً بسبب نفاد المحاليل والمستهلكات الجراحية، مما أدى لتراكم قوائم الانتظار لآلاف الجرحى الذين يحتاجون لعمليات معقدة.
وأشار إلى أن"الحديث عن وقف إطلاق النار لا يزال مجرد وعود لا يلمسها المواطن على الأرض، فالمجازر مستمرة والشهداء يسقطون يومياً."
وطالب بضرورة ممارسة ضغط دولي فوري وفعال لإلزام الاحتلال بفتح المعابر وإدخال احتياجات النظام الصحي قبل فوات الأوان، لإنقاذ منظومة "تقاتل" للبقاء على قيد الحياة.