وقّع وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني أمجد برهم، اليوم الأربعاء، في مقر الوزارة، مذكرة تفاهم مع مديرة المجلس الثقافي البريطاني في فلسطين شهيدة مكدوجل، بحضور القنصل البريطاني العام في القدس هيلين وينترتون، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي بين فلسطين والمملكة المتحدة.
وتهدف المذكرة إلى وضع إطار شراكة شامل بين الجانبين، يركز على تطوير التعاون الأكاديمي، وتبادل المعرفة والخبرات، وتوسيع فرص البحث العلمي المشترك بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين، إضافة إلى تسهيل منح دراسية وزمالات أكاديمية للطلبة والباحثين الفلسطينيين.
وتشمل مجالات التعاون تعزيز الشراكات بين الجامعات الفلسطينية ونظيراتها البريطانية، ودعم المبادرات البحثية المشتركة، وتطوير برامج تمويل الأبحاث، إلى جانب بناء قدرات الكوادر الأكاديمية الفلسطينية ورفع كفاءتها العلمية.
كما تنص المذكرة على توسيع فرص المنح الدراسية والزمالات، وتطوير برامج تدريبية للأكاديميين، إلى جانب بحث الأولويات الأكاديمية واحتياجات قطاع التعليم العالي الفلسطيني بما يسهم في تطويره ورفع جودة مخرجاته.
وعلى هامش التوقيع، استعرض الوزير برهم واقع التعليم في فلسطين، مشيراً إلى التحديات التي يواجهها القطاع جراء التصعيدات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية، بما في ذلك اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال على المدارس والجامعات، إضافة إلى الدمار الواسع الذي طال المؤسسات التعليمية في قطاع غزة خلال الحرب، مؤكداً أهمية دعم جهود إعادة الحياة للعملية التعليمية وإعادة الأمل للطلبة.
وأكد برهم أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الدولي في قطاع التعليم، وبناء علاقات مستدامة مع المؤسسات الأكاديمية البريطانية بما يخدم تطوير التعليم الفلسطيني.
من جانبها، أكدت القنصل البريطاني أهمية الاتفاقية في تعزيز العلاقات التعليمية بين البلدين، مشيرة إلى أن الطلبة والباحثين الفلسطينيين في بريطانيا يسهمون في إثراء البيئة الأكاديمية هناك، وأن هذه المذكرة ستعزز من أطر التعاون المؤسسي بين الجانبين.
كما تناول اللقاء ترتيبات مشاركة وزير التربية في منتدى التعليم العالمي المزمع عقده في العاصمة البريطانية لندن خلال الشهر الجاري، والذي سيبحث قضايا التعليم والتعاون الدولي في هذا المجال.