وكالات - مصدر الإخبارية
فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الأول، حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية طالت ثلاث شركات صرافة إيرانية وشركة صينية متخصصة في إدارة محطات النفط، في إطار تصعيد متواصل للضغط على طهران وسط التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الكيانات المستهدفة أُدرجت على القائمة السوداء بسبب تورطها في تسهيل عمليات تحويل أموال مرتبطة ببيع النفط الإيراني، والتي تتم في الأساس عبر العملات الأجنبية واليوان الصيني، مع محاولات لإعادة تدوير العائدات خارج النظام المالي التقليدي.
وفي بيان منفصل، شملت العقوبات أيضاً شركة “تشينغداو هاييه أويل ترمينال” (Qingdao Haiye Oil Terminal) ومقرها الصين، والتي تُتهم بتقديم تسهيلات لعمليات استيراد وتخزين النفط الإيراني، في وقت تُعد فيه الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن بلاده “ستواصل استهداف قدرة النظام الإيراني على توليد الإيرادات وتحويلها وإعادتها إلى الداخل”، مؤكداً أن واشنطن “ستلاحق جميع الشبكات المالية التي تدعم أنشطة طهران النفطية دون استثناء”.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق سياسة أميركية أوسع تهدف إلى تشديد الحصار الاقتصادي على إيران عبر الضغط على قطاع الطاقة، خصوصاً مع تزايد القيود المفروضة على حركة النفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالمياً.
وبحسب وزارة الخزانة، فإن العقوبات لا تقتصر على الكيانات الإيرانية فقط، بل تمتد لتشمل أطرافاً دولية يُشتبه في تورطها بتسهيل تجارة النفط الإيراني أو الالتفاف على القيود المالية، بما في ذلك عمليات الدفع عبر العملات الرقمية أو آليات المقايضة غير التقليدية.
كما حذّرت الوزارة شركات الشحن العالمية من التعامل مع أي عمليات نقل نفط مرتبطة بإيران عبر الخليج، مؤكدة أن المخالفين سيخضعون للعقوبات بغض النظر عن طريقة الدفع أو طبيعة المعاملات.
وفي المقابل، أكدت طهران أنها ستواصل ما وصفته بـ”إعادة تنظيم قواعد الملاحة في الخليج”، مشيرة إلى أن مضيق هرمز سيبقى “شرياناً اقتصادياً استراتيجياً” للبلاد، وفق تصريحات نُسبت إلى قيادات في الحرس الثوري الإيراني.
وتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط الدولية على شبكات تجارة النفط الإيرانية، حيث تشير تقارير اقتصادية إلى أن القيود الأميركية بدأت تؤثر على حركة التصدير وتدفع نحو تراكم النفط في مرافق التخزين والسفن العائمة، ما يزيد من احتمالات خفض الإنتاج في المدى القريب.