يؤكد مختصون أن البول يُعد من أبرز المؤشرات الحيوية التي تعكس الحالة الصحية العامة للجسم، لا سيما ما يتعلق بوظائف الكلى، حيث يمكن لأي تغيّر في لونه أو رائحته أو قوامه أن يكشف مبكراً عن وجود اضطرابات داخلية قد تتطلب تدخلاً طبياً.
وبحسب ما أورده موقع «ذا هيلث سايت»، فإن تجاهل هذه التغيرات قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات صحية، في حين أن ملاحظتها مبكراً تساعد في الكشف عن أمراض الكلى والحد من مضاعفاتها.
ومن أبرز العلامات التي ينبغي الانتباه لها، ظهور البول بشكل رغوي أو فقاعي بشكل متكرر، وهو ما قد يشير إلى تسرّب البروتين، وهي حالة تُعرف بـالبيلة البروتينية، ما يدل على خلل في وظائف الكلى التي تمنع عادة مرور البروتين.
كما يُعد تغيّر لون البول إلى درجات داكنة، مثل البني أو لون الشاي، من المؤشرات التي قد ترتبط بتراكم الفضلات أو وجود دم، ورغم أن الجفاف قد يكون سبباً شائعاً، فإن استمرار هذا اللون قد يشير إلى مشكلات صحية أكثر خطورة.
ومن العلامات التحذيرية أيضاً ظهور البول بلون وردي أو أحمر، وهي حالة تُعرف بـالبيلة الدموية، وقد تنتج عن تضرر وحدات الترشيح في الكلى، أو بسبب التهابات أو حصى، لكنها في جميع الأحوال تتطلب تقييماً طبياً عاجلاً.
كذلك، فإن التغيّر في عدد مرات التبول، سواء بالزيادة أو النقصان، خاصة خلال الليل، قد يعكس ضعف قدرة الكليتين على تنظيم السوائل في الجسم، وهو ما يعد من المؤشرات المبكرة على وجود خلل وظيفي.
أما البول العكر أو ذو الرائحة الكريهة، فقد يكون دلالة على وجود عدوى أو ارتفاع نسبة البروتين، ورغم أن بعض الأطعمة قد تؤثر مؤقتاً في الرائحة، فإن استمرار هذه التغيرات يستدعي مراجعة الطبيب.
ويشدد الخبراء على أهمية عدم تجاهل أي من هذه العلامات، وضرورة استشارة المختصين عند ملاحظتها، لضمان التشخيص المبكر وتفادي تطور الأمراض المرتبطة بالكلى.