مقترح إيراني جديد عبر باكستان: تحرّك دبلوماسي موازٍ لتصعيد الضغوط الأميركية

01 مايو 2026 11:28 م
 
كشفت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الجمعة، عن تقديم طهران مقترحاً جديداً للتفاوض مع الولايات المتحدة عبر باكستان، في مسعى للتوصل إلى صيغة تنهي الحرب بشكل نهائي، بالتوازي مع حراك دبلوماسي متسارع وتوترات ميدانية مستمرة.
 
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا" بأن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية قدّمت أحدث مقترحاتها للتفاوض إلى باكستان، بصفتها وسيطاً في المباحثات مع الولايات المتحدة"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
 
في المقابل، ذكر موقع "أكسيوس" أن إيران سلّمت، الخميس، ردها على التعديلات الأميركية الأخيرة المتعلقة بالمقترح الإيراني، والتي كان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد نقلها مطلع الأسبوع، وتركّز بشكل أساسي على إعادة إدراج الملف النووي ضمن إطار التفاوض.
 
وبحسب مصادر دبلوماسية، أطلعت وزارة الخارجية الإيرانية عدداً من الدول على ما وصفته بـ"مبادرات لإنهاء الحرب"، في محاولة لحشد دعم دولي لمقترحها، فيما شدّد رئيس السلطة القضائية الإيرانية على أن بلاده "لا تخشى التفاوض"، لكنها ترفض الخضوع للإملاءات أو تقديم تنازلات تحت الضغط، مؤكداً أن ما لم يتحقق بالحرب "لن يُنتزع بالدبلوماسية".
 
في واشنطن، ورغم إعلان مسؤول أميركي انتهاء العمليات القتالية التي بدأت في شباط/ فبراير بموجب قانون صلاحيات الحرب، كشفت تقارير أن الرئيس دونالد ترامب تلقى إحاطة عسكرية رفيعة بشأن خطط محتملة لعمل عسكري جديد، وسط مخاوف من تداعيات أزمة مضيق هرمز على القمة المرتقبة مع الصين.
 
بالتوازي، تواصل الإدارة الأميركية تصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران، حيث نقلت شبكة "سي إن إن" عن مصادر مطلعة أن الاستراتيجية الحالية تقوم على "أقصى ضغط اقتصادي"، يشمل توسيع القيود على الموانئ، وإطالة أمد إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب استهداف مصادر التمويل الإيرانية، لا سيما عائدات النفط والتعاملات بالعملات الرقمية.
 
ميدانياً، أعلنت البحرية البريطانية تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز بأكثر من 90% منذ اندلاع الصراع، في تطور انعكس بشكل مباشر على الأسواق العالمية.
 
وفي الولايات المتحدة، أفادت الرابطة الأميركية للسيارات بارتفاع أسعار البنزين بنسبة 47.3%، نتيجة اضطراب الإمدادات.
 
من جانبه، حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مسؤولية التصعيد، معتبراً أن "مغامرته" كلّفت الولايات المتحدة نحو 100 مليار دولار بشكل مباشر، في مؤشر على حجم التداعيات الاقتصادية للصراع المتواصل.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك