وكالات - مصدر الإخبارية
استشهد عدد من اللبنانيين وأصيب آخرون، الجمعة، جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدات عدة في جنوب لبنان، في ظل استمرار التحذيرات الإسرائيلية للسكان بضرورة الإخلاء والنزوح، ما يعكس تصعيداً ميدانياً يهدد اتفاق وقف إطلاق النار.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عدة عمليات عسكرية استهدفت آليات وتجمعات للجيش الإسرائيلي، مؤكداً أنها جاءت "رداً على الخروقات" الإسرائيلية المستمرة للهدنة.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بإصابة اثنين من جنوده جراء هجوم نفذه حزب الله في جنوب لبنان، كما أشار إلى إصابة ضابط وجندي إضافيين واحتراق مركبة عسكرية إثر هجوم بطائرة مسيّرة استهدف بلدة "مسغاف عام" الحدودية. وأضاف أنه تمكن من اعتراض عدد من المسيّرات في أجواء المنطقة.
سياسياً، بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون مع السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى سبل تثبيت وقف إطلاق النار ووقف استهداف المدنيين والبنى التحتية، في إطار جهود تمهّد لاستئناف المحادثات في واشنطن، بهدف تحقيق الاستقرار على الحدود الجنوبية. وأكد السفير الأميركي استمرار دعم بلاده للبنان ومؤسساته، وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام.
في السياق ذاته، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف أكثر من 40 موقعاً تابعاً لحزب الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، موضحاً أن الغارات شملت مناطق متفرقة في جنوب لبنان، واستهدفت مقرات ومنشآت عسكرية وبنى تحتية قال إنها تُستخدم في أنشطة موجهة ضد قواته وإسرائيل.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار التهدئة الهشة، في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة، وتفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان في المناطق الحدودية.