رحّبت وزارة الخارجية والمغتربين، اليوم الأربعاء، بنتائج تصويت البرلمان الأوروبي خلال جلسته العامة في ستراسبورغ، على تقرير إبراء الذمة للاتحاد الأوروبي لعام 2024، والذي أسفر عن إسقاط التعديلات المتشددة التي دفعت بها بعض كتل اليمين، والإبقاء على النص الأصلي دون تغيير.
وأكدت الوزارة في بيان لها أن هذا التصويت يمثل إنجازاً مهماً للدبلوماسية الفلسطينية، ويعكس اعترافاً أوروبياً واضحاً بالتقدم الذي أحرزته الحكومة الفلسطينية في مسار الإصلاح، إلى جانب رفض محاولات تسييس ملف المناهج التعليمية.
وأوضحت أن هذا الموقف جاء نتيجة جهود دبلوماسية مكثفة قادتها سفارة دولة فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي على مدار شهرين، من خلال سلسلة لقاءات مع مقرري التقرير وأعضاء من مختلف الكتل البرلمانية، ما ساهم في تعزيز الثقة الأوروبية بالإصلاحات الفلسطينية.
وشددت الخارجية على أن التقرير أكد التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته، دون فرض شروط سياسية غير مبررة، مشيرة إلى أن آلية التمويل الأوروبية (PEGASE) تضمن توجيه الدعم إلى بنود واضحة، تشمل رواتب الموظفين والمخصصات الاجتماعية والخدمات الصحية ضمن برامج الدعم للعام 2024 وخطة التعافي للفترة 2025-2027.
كما رحبت الوزارة بما تضمنه التقرير من إشادة بالتقدم في قطاع التعليم والتعاون مع المفوضية الأوروبية، بما يعكس التزاماً فلسطينياً بتطوير النظام التعليمي وفق معايير دولية.
وفيما يتعلق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أكدت الوزارة أهمية ما ورد في التقرير من دعم لدورها الحيوي، مشددة على ضرورة استمرار تمويلها بعيداً عن أي محاولات للتسييس أو الاستهداف.
ودعت الخارجية الفلسطينية دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته إلى البناء على هذا الموقف، وتعزيز الشراكة مع دولة فلسطين، بما يدعم جهودها في مواجهة التحديات الاقتصادية والحصار، ويساهم في تحقيق الاستقرار ودفع عملية السلام وفق قرارات الشرعية الدولية.