اعترضت قوات البحرية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، أسطول “الصمود” الدولي المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، وذلك على بُعد مئات الكيلومترات من السواحل، في منطقة قريبة من جزيرة كريت اليونانية، في خطوة وُصفت بأنها الأبعد من نوعها منذ اندلاع الحرب في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وبحسب تقارير إسرائيلية، فإن العملية جاءت على مسافة غير مسبوقة مقارنة بالمرات السابقة التي جرى خلالها اعتراض سفن متجهة إلى غزة، حيث تم هذه المرة إيقاف الأسطول في عرض البحر بعيداً عن السواحل.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر أمني قوله إن قرار تنفيذ العملية على هذا البعد جاء “لمفاجأة المشاركين في الأسطول، نظراً لحجمه الكبير”، مشيراً إلى أن الأسطول يضم عشرات القوارب ومئات النشطاء.
وفي السياق، أفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” بأن الأسطول يضم نحو 100 زورق وما يقارب ألف ناشط، ما دفع الجيش إلى تنفيذ عملية السيطرة بعيداً عن السواحل.
كما ذكرت مصادر إسرائيلية أن قوات الجيش سيطرت على 7 قوارب من أصل 58 كانت مشاركة في الأسطول قبالة سواحل كريت.
وتُعد هذه العملية الثالثة التي تنفذها البحرية الإسرائيلية ضد أساطيل متجهة إلى قطاع غزة منذ بدء الحرب، في إطار مساعيها لمنع كسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
يأتي ذلك في ظل استمرار التوترات في المنطقة وتصاعد الجهود الدولية والشعبية الرامية إلى إيصال المساعدات إلى قطاع غزة، في وقت تفرض فيه إسرائيل قيوداً مشددة على الوصول إلى القطاع.