استشهد ثمانية أشخاص، السبت، جراء غارات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، بينهم أربعة قضوا إثر استهداف دراجة نارية في بلدة يحمر الشقيف، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بارتفاع حصيلة ضحايا الحرب منذ 2 آذار/مارس إلى 2496 شهيداً و7725 جريحاً، ما يعكس استمرار التصعيد رغم المساعي لاحتواء المواجهة.
في المقابل، دوت صافرات الإنذار في مستوطنات شمالي إسرائيل، بينها مرغليوت ومسغاف عام ومنارا في منطقة كريات شمونة، للتحذير من إطلاق قذائف من لبنان.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقاً اعتراض قذيفة، فيما سقطت أخرى في "منطقة مفتوحة". كما امتدت الإنذارات إلى بلدة شلومي وبلدات أخرى في الجليل الغربي، تحسباً لهجمات بطائرات مسيّرة، حيث أعلن الجيش اعتراض طائرة مسيّرة، مع فقدان تعقب أخرى.
من جهته، أعلن حزب الله تنفيذ عملية استهدف خلالها آلية عسكرية إسرائيلية من طراز "النمر" في بلدة القنطرة باستخدام مسيّرة انقضاضية، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة.
وفي وقت سابق، قال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض "هدفاً جوياً مشبوهاً" في منطقة انتشار قواته جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه لم يخترق الأجواء الإسرائيلية، ولم تُفعّل صافرات الإنذار وفقاً للإجراءات المعتمدة.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ، خلال ساعات الليل، غارات جوية استهدفت منصات إطلاق صواريخ تابعة لـحزب الله في ثلاث مناطق جنوب لبنان، تقع شمال ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، أي خارج ما تصفه إسرائيل بـ"الشريط الأمني" داخل الأراضي اللبنانية.
وادعى أن هذه المنصات شكّلت "تهديداً وشيكاً" لقواته ولسكان المناطق الشمالية. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر الميداني وتبادل الهجمات، ما يعكس هشاشة وقف إطلاق النار وصعوبة تثبيته على الأرض.