كشف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، من خلال نشر تقارير طبية رسمية، عن خضوعه في كانون الأول/ ديسمبر 2024 لعملية جراحية لعلاج سرطان البروستاتا، تلتها جلسات علاج إشعاعي خلال الأشهر الماضية، دون أن يتم الإعلان عن ذلك في حينه للرأي العام.
ويأتي هذا الكشف في ظل جدل داخلي في إسرائيل وتساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي، خاصة بعد تقارير تحدثت عن تكرار زياراته لمستشفى "هداسا عين كارم" في القدس، إضافة إلى التماسات قُدمت للمحكمة العليا طالبت بالكشف عن حالته الصحية.
وبحسب الوثائق الطبية الصادرة عن مستشفى "هداسا" والتي نُشرت لاحقًا، فإن نتنياهو شُخّص بورم صغير في البروستاتا في مرحلة مبكرة، حيث أظهرت الفحوصات، بما في ذلك التصوير بالرنين المغناطيسي والخزعة النسيجية، أن حجم الورم كان أقل من سنتيمتر واحد، دون أي انتشار إلى أعضاء أخرى.
ووفق التقارير، خضع نتنياهو في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2024 لعملية جراحية لاستئصال الورم، وُصفت بأنها ناجحة ولم تُسجل خلالها أي مضاعفات، فيما أظهرت الفحوصات اللاحقة، بما في ذلك تحاليل الدم، مؤشرات طبيعية ومستقرة.
وأشار الطاقم الطبي إلى أن الحالة كانت موضعية بالكامل، ما سمح بعلاجها جراحيًا دون الحاجة إلى تدخلات علاجية موسعة، مثل العلاج الكيميائي، مع استمرار المتابعة الطبية الدورية.
كما أوضحت تقارير إضافية أن نتنياهو خضع خلال عام 2023 لتقييمات طبية روتينية، قبل أن تكشف الفحوصات لاحقًا وجود الورم، الذي جرى التعامل معه في مرحلة مبكرة، ما ساهم في تحقيق نتائج علاجية إيجابية.
وبحسب الأطباء، فإن حالته الصحية الحالية مستقرة، مع استمرار ممارسة نشاطه اليومي بشكل طبيعي، إلى جانب متابعة طبية منتظمة.
من جانبه، قال نتنياهو في بيان مرفق بنشر التقرير الطبي إنه طلب تأجيل الكشف عن تفاصيل حالته الصحية لمدة شهرين، مبررًا ذلك بظروف الحرب على إيران، ومشيرًا إلى رغبته في عدم "تقديم مادة دعائية" لأطراف معادية، على حد تعبيره.
وأضاف أنه خضع لعلاج ناجح أدى إلى إزالة الورم بالكامل، مؤكدًا أن حالته الصحية جيدة وأنه عاد إلى ممارسة نشاطه بشكل طبيعي، مع استمرار الفحوصات الدورية.
وختم نتنياهو بيانه بتوجيه الشكر للطواقم الطبية في مستشفى "هداسا"، داعيًا الجمهور إلى الالتزام بالفحوصات الطبية الدورية، ومتمنيًا الشفاء للجرحى والمصابين، في ظل ما وصفه بالظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.