أعلنت إسرائيل وصول 240 مهاجراً جديداً من طائفة "بني مناشيه" القادمة من الهند، في إطار خطة حكومية واسعة تهدف إلى نقل نحو 6 آلاف شخص من أبناء الطائفة إلى إسرائيل بحلول عام 2030، تحت ما وصفته السلطات بخطة "دعم الاندماج الاجتماعي على المدى الطويل".
ووصل المهاجرون على متن طائرة هبطت في مطار بن غوريون قرب تل أبيب، حيث جرى استقبالهم بشكل رسمي، في مستهل تنفيذ عملية منظمة أطلقت عليها السلطات اسم "أجنحة الفجر"، وهي مبادرة تشارك فيها وزارة الهجرة والاندماج والوكالة اليهودية.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" أن هذه الرحلة تمثل الدفعة الأولى ضمن سلسلة رحلات مرتقبة خلال الأسابيع المقبلة، يُتوقع أن تشمل نحو 600 مهاجر في المرحلة الأولى، موزعين على ثلاث دفعات متتالية.
وبحسب الصحيفة، فإن غالبية الوافدين الجدد هم من العائلات الشابة، حيث سيتم استيعابهم مؤقتاً في مراكز خاصة في مدينة نوف هجليل شمال إسرائيل، على أن يتم لاحقاً دمجهم في المجتمع المحلي، إلى جانب عائلات سبق أن هاجرت في سنوات سابقة.
وتستهدف الخطة، وفق المصادر ذاتها، نقل ما تبقى من أفراد طائفة "بني مناشيه" المقيمين حالياً في ولايتي ميزورام ومانيبور شمال شرقي الهند، في إطار برنامج طويل الأمد تدعمه جهات حكومية ومنظمات يهودية مختلفة.
وتشير التقديرات إلى وصول نحو 1200 مهاجر إضافي بحلول نهاية عام 2026، على أن يكتمل نقل نحو 6 آلاف شخص بحلول عام 2030، ضمن خطة متدرجة تمتد لعدة سنوات.
وقالت الصحيفة إن العملية تتم بإشراف عدة جهات حكومية ومنظمات مرتبطة بالهجرة اليهودية، وبدعم من جهات مؤيدة لإسرائيل في الخارج، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز الهجرة اليهودية إلى البلاد.
وتأتي عملية "أجنحة الفجر" عقب قرار حكومي إسرائيلي سابق أُقر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وجرى دفعه من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ويهدف إلى لمّ شمل العائلات الموجودة داخل إسرائيل ودعم ما تصفه الحكومة بعملية "الاندماج المجتمعي".
وفي تصريحات رسمية، قال وزير الهجرة والاندماج أوفير سوفر إن هذه الخطوة تمثل "صناعة للتاريخ" من خلال استقدام أبناء طائفة بني مناشيه، فيما وصف مسؤولون في الوكالة اليهودية العملية بأنها جزء من "تحقيق الرؤية الصهيونية".
وتأتي هذه الخطوة في وقت تشير فيه بيانات إسرائيلية إلى تزايد ظاهرة الهجرة العكسية، حيث غادر عشرات الآلاف من الإسرائيليين البلاد خلال عامي 2024 و2025، في ظل تداعيات الحرب المستمرة على غزة، وما خلفته من أزمات أمنية واقتصادية.
ومنذ تأسيسها عام 1948، عملت إسرائيل على استقدام موجات متتالية من المهاجرين اليهود من مختلف أنحاء العالم، في إطار سياسة تهدف إلى تعزيز التواجد السكاني اليهودي داخل البلاد.