باريس - مصدر الإخبارية
اعتمد المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، في دورته الرابعة والعشرين بعد المائتين، قراراً جديداً يتعلق بمتابعة تنفيذ قرارات المنظمة بشأن الأوضاع في قطاع غزة، وذلك في ظل استمرار التدهور الإنساني والتعليمي والثقافي في القطاع.
وسلط القرار الضوء على الأضرار الجسيمة التي لحقت بمئات المدارس والجامعات والمواقع التراثية في قطاع غزة، نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، والتي طالت بشكل واسع البنية التحتية لقطاعات التعليم والثقافة والتراث.
كما أشار القرار إلى المخاطر الكبيرة التي يتعرض لها الصحفيون والعاملون في قطاع الإعلام، في ظل بيئة عمل خطيرة تهدد سلامتهم وتعيق قدرتهم على أداء مهامهم، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ عمل اليونسكو.
واعتمد المجلس التنفيذي القرار بالإجماع، في خطوة تعكس إدراك المجتمع الدولي لحجم الكارثة الإنسانية والثقافية والتعليمية التي يشهدها قطاع غزة، نتيجة التدمير الممنهج الذي طال القطاعات التي تقع ضمن اختصاص منظمة اليونسكو.
وفي كلمته أمام المجلس، رحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى اليونسكو، السفير عادل عطية، باعتماد القرار بالإجماع، مشدداً على خطورة الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأكد عطية أن القطاع يواجه حرب إبادة مستمرة أدت إلى تدمير شبه كامل لمناحي الحياة، بما في ذلك قطاع التعليم، إضافة إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمواقع الأثرية، فضلاً عن مقتل 264 صحفياً وصحفية منذ بداية التصعيد.
ودعا المندوب الفلسطيني إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لرفع المعاناة عن أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، مشيداً بالدول التي ساهمت في دعم صندوق غزة، وبالجهود التي تبذلها سكرتارية اليونسكو بقيادة المدير العام للمنظمة في دعم البرامج الطارئة الهادفة إلى ضمان استمرارية العملية التعليمية والثقافية والإعلامية في غزة رغم الظروف الصعبة.