أوصى المشاركون في الاجتماع الثاني للجنة متابعة التعديات على الحرم الإبراهيمي الشريف، الذي عُقد اليوم الأربعاء في مدينة الخليل، بضرورة تعزيز التنسيق بين المؤسسات الرسمية والوطنية، وتكثيف عمليات الرصد والمتابعة للتعديات التي يتعرض لها الحرم، إلى جانب دعم خطط تطوير المسارات السياحية في محيطه، بما يسهم في الحفاظ على طابعه التاريخي والديني وتعزيز صموده.
وأكد المشاركون خلال الاجتماع الذي استضافه متحف الخليل القديمة التابع للجنة إعمار الخليل، أن حماية الحرم الإبراهيمي تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، واستمرار العمل المنسق لمواجهة التحديات المتصاعدة، وضمان صون هذا المعلم الديني والتاريخي للأجيال القادمة.
وشهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن مؤسسات وطنية ومحلية، حيث جرى بحث التحديات المتزايدة التي تواجه الحرم الإبراهيمي، وسبل حمايته والحفاظ عليه باعتباره موقعاً مدرجاً على لائحة التراث العالمي، في ظل ما يتعرض له من انتهاكات وإجراءات تمس طابعه الديني والتاريخي، وتفرض واقعاً معقداً يتطلب تدخلات متكاملة على عدة مستويات.
وقدمت لجنة إعمار الخليل عرضاً مصوراً استعرض آخر التطورات والتعديات التي تطال الحرم الإبراهيمي، موضحة انعكاساتها على الواقع الديني والتراثي في البلدة القديمة، فيما عرضت بلدية الخليل مقترحاً لتطوير الواقع السياحي في محيط الحرم، بهدف تنشيط الحركة السياحية وتعزيز صمود سكان البلدة القديمة واستدامة الحياة فيها.
كما تخلل الاجتماع جولة ميدانية موسعة في البلدة القديمة من الخليل، شملت زيارة الحرم الإبراهيمي الشريف، حيث اطلع المشاركون على الأوضاع الميدانية عن قرب، وناقشوا الاحتياجات والتحديات القائمة، إضافة إلى بحث آليات تدخل عملية لتعزيز التنسيق ورفع كفاءة الجهود المبذولة على الأرض.