رام الله - مصدر الإخبارية
افتتح رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم الأربعاء، الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء، مستعرضاً أبرز التطورات السياسية على الساحة الدولية، لا سيما مشاركته في اجتماعات التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، واجتماعات المانحين في بروكسل، إلى جانب سلسلة لقاءات ثنائية مع مسؤولين أوروبيين ودوليين لحشد الدعم السياسي والمالي لصالح الشعب الفلسطيني.
وأكد مصطفى أن هذه التحركات تهدف إلى تعزيز المواقف الدولية الرافضة للإجراءات الأحادية التي يفرضها الاحتلال، إضافة إلى دعم الاستقرار الأمني والاقتصادي في الأراضي الفلسطينية.
وفي سياق متصل، أدان مجلس الوزراء استمرار استهداف المدنيين في قطاع غزة، وتعطيل جهود الإغاثة، إلى جانب تصاعد اعتداءات المستعمرين على القرى والتجمعات الفلسطينية، مشيراً إلى الهجمات الأخيرة على بلدة المغير التي أسفرت عن استشهاد طفل وشاب.
وجدد المجلس دعوته للمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فاعلة لوقف هذه الاعتداءات، التي تتم في ظل غياب المساءلة وبحماية قوات الاحتلال.
وحذر المجلس من استمرار السياسات والإجراءات الأحادية، مؤكداً أنها لن تسهم في تحقيق الأمن أو الاستقرار، بل ستزيد من حدة التوتر، مشدداً على تمسك الشعب الفلسطيني بحقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967.
وعلى الصعيد الداخلي، وجّه رئيس الوزراء بخصم رسوم ترخيص المركبات والرخص الشخصية للموظفين العموميين لعام 2026 من مستحقاتهم، مع تكليف الجهات المختصة بوضع الآليات التنفيذية، إلى جانب دراسة إجراءات إضافية للتخفيف عن المواطنين.
كما صادق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي الفلسطينية ونظيرتها في المملكة العربية السعودية، بهدف تعزيز التعاون في مجالات التحول الرقمي وتطوير البنية التحتية الرقمية وتبادل الخبرات.
وفي إطار التحول الرقمي، أقر المجلس نظام ترخيص ورسوم مقدمي خدمات الثقة، الذي يشمل التوقيع الإلكتروني وخدمات المصادقة الرقمية، بعد مناقشته مع الجهات المختصة.
كما اعتمد مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لإعفاء مركبات ذوي الإعاقة من الرسوم الجمركية والضرائب، بما يوسع دائرة المستفيدين وفق ضوابط وآليات رقابية محددة.
وتأتي هذه القرارات في إطار جهود الحكومة لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، وتعزيز صمود المواطنين في ظل الظروف الراهنة.