استشهد سبعة أشخاص وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، جراء سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في جنوب وشرق لبنان، في تصعيد جديد يكرّس هشاشة وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ الجمعة الماضية، وسط استمرار العمليات العسكرية والتدمير الممنهج في المناطق الحدودية.
وأفادت مصادر لبنانية بأن المختار علي نبيل بزي ومحمد الحوراني استشهدا إثر غارة استهدفت سيارة في بلدة الطيري جنوب البلاد. كما أسفرت غارة أخرى نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على بلدة يحمر الشقيف في النبطية عن استشهاد مواطنين وإصابة آخرين.
وذكرت "الوكالة الوطنية للإعلام" أن غارة ثانية استهدفت بلدة الطيري أسفرت عن وقوع إصابات، بينهم صحافيون، في حين أفيد بأن القوات الإسرائيلية حاصرت الصحافيتين آمال خليل وزينب فرج داخل البلدة، ومنعت طواقم الصليب الأحمر والجيش اللبناني من الوصول إليهما لإجلائهما، في تطور يعكس اتساع نطاق الاستهداف ليشمل الطواقم الإعلامية والإنسانية.
وفي وقت سابق، استشهد ثلاثة أشخاص وأصيب آخرون في غارات استهدفت أطراف منطقة الجبور في البقاع شرقي لبنان، إلى جانب قصف مركبة في بلدة الطيري، ضمن نمط متصاعد من الضربات الجوية التي طالت عدة مناطق.
تدمير ممنهج ونزوح محدود
بالتوازي مع الغارات، يواصل الجيش الإسرائيلي عمليات تفجير المنازل وتجريف البنى التحتية في بلدات جنوبية، من بينها الخيام وعيتا الشعب ووادي السلوقي، ما أدى إلى تضرر واسع في الممتلكات والخدمات الأساسية.
وأدى هذا التصعيد إلى حركة نزوح محدودة من القرى الواقعة جنوب نهر الليطاني باتجاه مدينتي صيدا وبيروت، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
ردود ميدانية وتصاعد التوتر
في المقابل، أعلن حزب الله استهداف موقع مدفعي إسرائيلي في منطقة البياضة باستخدام طائرة مسيّرة، في رد على استمرار الغارات والخروقات الإسرائيلية.
ويعكس هذا التصعيد المتبادل تزايد حدة التوتر على الجبهة اللبنانية، ويثير مخاوف من انهيار وقف إطلاق النار بشكل كامل، في ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب مؤشرات على التهدئة في المدى القريب.