طهران_مصدر الاخبارية:
هدد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، 22 أبريل 2026، بتوجيه ضربات ساحقة لما تبقى من موارد العدو (أمريكا وإسرائيل) بالمنطقة في أي جولة جديدة محتملة من المعارك.
وقال الحرس الثوري في بيان: "نحن جاهزون تماما لمواصلة القتال ضد الأعداء والتصدي بحزم لأي تهديد أو تكرار للعدوان".
وتابع: "يجب الحفاظ على اليقظة خلال فترة وقف إطلاق النار ورصد سلوك العدو بمسار المفاوضات".
وأكد أن "المجال لا يزال مفتوحا لاستهداف النقاط الحساسة ومراكز ردع العدو".
وتشهد المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران التي تستضيفها باكستان "جموداً" بفعل رفض طهران ارسال وفدها المفاوض بسبب ما أسمته "المطالب الأمريكية المفرطة" وفرضها شروط استسلام.
وهدد الرئيس الأمريكي مراراً وتكراراً بتجديد الحرب على إيران حال لم تعود لطاولة المفاوضات وتلتزام بشروط الولايات المتحدة، وهو ما قابلته طهران بالرفض، والجاهزية للحرب حال عادت واشنطن للقوة واصرت على الشروط التعجيزية.
وتتحرك واشنطن في هذه المفاوضات مستندة إلى ما ترى أنه نجاح لحصارها البحري، وتتمسك بحزمة شروط يصفها البيت الأبيض بأنها "غير قابلة للتفاوض"، وعلى رأسها التزام طهران بنقل كل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% فأكثر إلى خارج الأراضي الإيرانية، وضمان عدم استخدامه في أغراض عسكرية.
كما تضع الإدارة الأمريكية ملف مضيق هرمز أولوية ضمن شروطها الأمنية، إذ يطالب الوفد الأمريكي بضمان عدم تعرض السفن التجارية وناقلات النفط لأي تهديدات من القوات الإيرانية.
وتذهب واشنطن في شروطها إلى ضرورة التزام طهران بتفكيك شبكة الألغام البحرية والزوارق المسيّرة التي نشرتها أخيرا في المنطقة، مع اشتراط عدم إغلاق المضيق تحت أي ظرف عسكري أو سياسي.
في المقابل، ترهن طهران أي تقدم سياسي برفع "فوري وكامل" للحصار البحري واحتجاز السفن والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وتضع شروطا للجلوس على طاولة المفاوضات في إسلام آباد.
وتؤكد المصادر الإيرانية أن طهران مستعدة فقط لتجميد مؤقت لبرنامجها النووي لسنوات مقابل اعتراف واشنطن بحقها في التخصيب لأغراض سلمية، مع المطالبة بتعويضات مالية عن الأضرار الناجمة عن المواجهات الأخيرة.
كما تشدد إيران على أن أمن الخليج ومضيق هرمز هو مسؤولية دول المنطقة حصرا، وترفض أي تدخل خارجي في هذا الملف الحيوي، مشيرة إلى أن سيطرتها على المضيق "ورقة سيادية" لن تتنازل عنها بسهولة.