وكالات - مصدر الإخبارية
أفادت وكالة "رويترز"، اليوم الاثنين، نقلاً عن مصادر أمنية ودبلوماسية، بأن باكستان أوقفت صفقة تسليح كبيرة مع الجيش السوداني كانت تقدر قيمتها بنحو 1.5 مليار دولار، وذلك عقب إلغاء التمويل المخصص لها، ما أدى إلى تجميد الاتفاق بشكل كامل.
ووفقاً للمصادر، كانت الصفقة المزمع تنفيذها تتضمن تزويد الجيش السوداني بطائرات هجومية خفيفة، وأكثر من 200 طائرة مسيّرة للاستطلاع والهجوم، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متطورة، فضلاً عن طائرات تدريب ومعدات عسكرية أخرى.
وأشارت التقارير إلى أن الاتفاق كان يقترب من مرحلة التنفيذ خلال الأشهر الماضية، قبل أن يتعثر نتيجة التطورات المالية والسياسية المرتبطة بآلية التمويل، ما أدى إلى وقف المضي فيه.
وفي سياق متصل، تزامن هذا التطور مع تقارير إعلامية تتحدث عن تزايد التعقيدات في المشهد العسكري السوداني، وسط اتهامات من بعض الأطراف الإقليمية والدولية بوجود تعاونات وتسليح خارجي متداخل، وهو ما تنفيه أو لا تؤكده أطراف عدة بشكل رسمي.
كما ربطت بعض التحليلات بين قرار وقف الصفقة وبين الضغوط الدولية المتزايدة المتعلقة بالحرب في السودان وتداخل النفوذ الإقليمي، غير أن أي تأكيد رسمي لم يصدر بشأن هذه الفرضيات.
وكانت "رويترز" قد ذكرت في وقت سابق أن الصفقة كانت تشمل طائرات من طراز "كاراكورام-8" الهجومية الخفيفة، وطائرات مسيّرة متعددة المهام، إضافة إلى أنظمة دفاع جوي، في إطار تعاون عسكري كان من شأنه تعزيز قدرات الجيش السوداني الجوية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه السودان استمراراً للصراع الداخلي، وتزايداً في التداخلات الإقليمية والدولية المرتبطة به، ما يجعل أي اتفاقات تسليح أو تعاون عسكري عرضة للتأجيل أو الإلغاء.