وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت أسواق الطاقة العالمية قفزة حادة في أسعار النفط والغاز الطبيعي، بعد تصاعد التوترات في منطقة الخليج، على خلفية استيلاء البحرية الأميركية على سفينة إيرانية، وإعادة فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل الطاقة في العالم.
وارتفع خام برنت بنسبة وصلت إلى 7.9%، ليعوض معظم خسائره التي سجلها في جلسة الجمعة السابقة، فيما قفزت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 11%، وسط مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات العالمية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلنت طهران إعادة إغلاق الممر يوم السبت، معتبرة أن التحركات العسكرية الأميركية ضد سفن مرتبطة بها تمثل خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ينتهي الثلاثاء المقبل.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن البحرية الأميركية استولت على سفينة في خليج عمان بعد تجاهلها التحذيرات، في أول مواجهة بحرية مباشرة ضمن التصعيد المستمر منذ أسبوع.
وفي المقابل، لا تزال المواقف متباينة بشأن مسار المحادثات السياسية، حيث أبدى ترامب تفاؤلًا بإمكانية التوصل إلى اتفاق، بينما نفت إيران وجود أي أفق واضح للتفاوض في الوقت الحالي.
ويرى محللون أن الأسواق تتحرك ضمن “علاوة مخاطر” مرتفعة مع استمرار التوتر، وسط توقعات بتقلبات حادة قد تدفع أسعار النفط نحو مستويات تتراوح بين 105 و115 دولارًا للبرميل في حال استمرار الأزمة.
وتزامن ذلك مع استعداد وفد أميركي رفيع، يضم نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، للتوجه إلى إسلام آباد لعقد محادثات سياسية، في وقت تنفي فيه طهران مشاركتها في أي اجتماع.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف متزايدة من تأثيره على إمدادات الطاقة العالمية، إذ يمر عبر مضيق هرمز نحو خمس صادرات النفط والغاز المسال عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه عامل ضغط مباشر على الأسواق.
وبحسب بيانات تتبع الملاحة، لم تُسجل أي حركة عبور للسفن عبر المضيق يوم الأحد، فيما عادت عدد من ناقلات النفط أدراجها نحو الخليج، في مؤشر على شبه توقف لحركة الشحن.
ويحذر خبراء الطاقة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى موجة تضخمية عالمية، مع ارتفاع تكاليف الوقود وتأثيره المباشر على النمو الاقتصادي، واحتمال دخول بعض الاقتصادات في مرحلة تباطؤ أو ركود تضخمي.