قطاع غزة_مصدر الاخبارية:
أكد المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، رائد النمس، أن عمليات إجلاء المرضى والجرحى من قطاع غزة بطيئة رغم استمرارها “ولا تتلاءم مع حجم الاحتياج الفعلي”.
وحذر رائد النمس، في حديث مع إذاعة صوت فلسطين من كارثة إنسانية محدقة تواجه آلاف المرضى والمصابين ذوي الحالات الحرجة.
وقال ‘ن أعداد الذين تمكنوا من مغادرة القطاع لتلقي العلاج منذ فتح معبر رفح البري لم تتجاوز 700 شخص فقط، وهو رقم وصفه بـ "الهزيل" أمام واقع مرير تشير فيه بيانات وزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود أكثر من 18 ألف جريح ومريض بحاجة ماسة لتدخلات طبية عاجلة غير متوفرة في المشافي المحلية.
وتابع: "نحن نتحدث عن أرواح على المحك؛ فقد فارق الكثيرون الحياة وهم ينتظرون دورهم في قوائم لا تنتهي، بسبب غياب خدمات إنقاذ الحياة الأساسية في القطاع."
وأشار إلى أن عمليات الإجلاء تتم عبر مسارين أساسيين بالتنسيق مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، وهما معبر رفح البري لنقل الحالات إلى مستشفيات جمهورية مصر العربية، ومعبر كرم أبو سالم لنقل المصابين إلى الأردن ودول خليجية وأوروبية.
وأكد أن اختيار الأسماء يتم بناءً على "درجة الخطورة"، إلا أن هذه القوائم تصطدم بالعراقيل الإسرائيلية؛ حيث يستغرق فحص الأسماء والموافقة عليها وقتاً طويلاً، مما يفاقم من تدهور الحالة الصحية للمرضى.
ووجه الهلال الأحمر الفلسطيني نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي للتدخل لضمان استمرارية فتح المعابر بشكل دائم وغير مشروط، وتحييد الملف الطبي عن أي اعتبارات أمنية أو فنية، وحماية حق المرضى (خاصة مرضى السرطان والفشل الكلوي والجرحى) في الوصول إلى العلاج النوعي الذي يكفله القانون الدولي الإنساني.
وشدد على ضرورة النظر إلى هذه الأزمة من زاوية إنسانية بحتة، بعيداً عن التعقيدات السياسية، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المصابين الذين ينتظرون فرصة للحياة "بفارغ الصبر".