متابعات - مصدر الإخبارية
شهدت محافظات الضفة الغربية، اليوم السبت، تصعيداً ميدانياً واسعاً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، شمل تجريف أراضٍ زراعية، ونصب حواجز عسكرية، واعتقالات، إلى جانب اقتحامات واعتداءات متكررة على المواطنين وممتلكاتهم.
ففي قرية زبوبا غرب جنين، جرفت قوات الاحتلال أراضي زراعية في المنطقة المحاذية لجدار الفصل العنصري، وأغلقت طرقاً فرعية داخل القرية، كما داهمت عدداً من المنازل وفتشتها دون تسجيل حالات اعتقال.
وفي محافظة رام الله والبيرة، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند مدخل قرية يبرود المعروف بـ"جسر يبرود"، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين وخلق أزمة مرورية خانقة، وسط تدقيق في الهويات وتفتيش المركبات، في ظل شبكة حواجز إسرائيلية تقدر بنحو ألف حاجز وبوابة عسكرية تعزل مدن وقرى الضفة عن بعضها.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب يحيى بقيلة عقب مداهمة منزله في منطقة المساكن الشعبية، كما اقتحمت أحياء متعددة في المدينة، وتمركزت قرب مخيم عسكر القديم وشارع المياه ومحيط مصنع الصفا، وداهمت محالاً تجارية ومشاتل ومحال أسمدة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال الشاب خضر إبراهيم أبو سلامة من قرية بيت دجن شرق نابلس، بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح عند مدخل القرية.
وفي أريحا، هاجم مستوطنون تجمع وادي أبو الحيات غرب منطقة العوجا، حيث قاموا بتفتيش المنازل وترويع الأطفال، في تجمع يضم سبع عائلات سبق أن تعرضت للتهجير عدة مرات، بحسب منظمة "البيدر" للدفاع عن حقوق البدو، التي أكدت أن هذه الاعتداءات تستهدف التجمعات البدوية وتهدد استقرارها.
وفي القدس، منعت قوات الاحتلال عدداً من طلبة المدارس من سكان السواحرة الغربية من المرور عبر حاجز الشياح باتجاه مدارسهم في السواحرة الشرقية، بذريعة عدم تسجيل أسمائهم، ما حرم طلبة تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً من الوصول إلى مدارسهم.
وفي رام الله أيضاً، اقتحم مستوطنون بلدة ترمسعيا وداهموا شركة مواد بناء في الجهة الشرقية منها، فيما هاجم آخرون قرية أبو فلاح وحاولوا الاعتداء على أحد المنازل قبل أن يتصدى لهم الأهالي. كما احتجزت قوات الاحتلال عدداً من المواطنين خلال اقتحام القرية ذاته، وسط مداهمات لمنازل وتخريب في الممتلكات.
وفي بيت لحم، نصبت قوات الاحتلال حاجزاً عسكرياً عند المدخل الجنوبي لبلدة الخضر، حيث أوقفت المركبات وفتشتها، ما تسبب بأزمة مرورية، كما اقتحم مستوطنون قرية أبو انجيم وتمركزوا في أحيائها وسط استفزازات للمواطنين.
وفي قرية المنية جنوب شرق بيت لحم، احتجز مستوطنون عدداً من المواطنين بعد اعتراض مركبتهم وإجبار من فيها على النزول، فيما شهدت المنطقة تصعيداً متواصلاً من الاعتداءات في الفترة الأخيرة.
وتعكس هذه التطورات، وفق مصادر محلية، استمرار سياسة التصعيد الميداني في الضفة الغربية، من خلال الجمع بين الاقتحامات العسكرية، والحواجز، والتوسع الاستيطاني، واعتداءات المستوطنين على القرى والتجمعات السكانية، في ظل تزايد القيود على حركة المواطنين وتدهور الأوضاع المعيشية.