وكالات - مصدر الإخبارية
رحبت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا، إلى جانب مصر وتركيا والسعودية والإمارات وقطر، بتوقيع ميزانية موحدة لليبيا لعام 2026، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من عشر سنوات، وسط آمال بدفع مسار الاستقرار السياسي والاقتصادي في البلاد.
وجاء ذلك في بيان مشترك صدر السبت عن الدول العشر، اعتبر أن الاتفاق يمثل “خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القيادات الليبية في الشرق والغرب”، في إشارة إلى الانقسام السياسي والمؤسساتي المستمر منذ عام 2014.
وأشادت الدول الموقعة بما وصفته بالنهج البنّاء الذي أفضى إلى هذا الاتفاق، مؤكدة أن تنفيذه الكامل من شأنه تعزيز الاستقرار المالي في ليبيا، وحماية قيمة الدينار الليبي، ودعم القوة الشرائية للمواطنين، إضافة إلى تسهيل تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات في مختلف أنحاء البلاد.
كما أشار البيان إلى أن الميزانية الموحدة ستسهم في دعم مؤسسات اقتصادية رئيسية، من بينها مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، إلى جانب تعزيز دور ديوان المحاسبة في الرقابة المالية.
وبحسب البيان، تتضمن الميزانية أيضاً أول موازنة تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، مع تخصيصات تهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، وهو ما تعتبره الدول الموقعة عاملاً مهماً في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي والعالمي.
وأكدت الدول دعمها لبعثة الأمم المتحدة في ليبيا وخريطة الطريق السياسية التي وضعتها المبعوثة الأممية، داعية جميع الأطراف الليبية إلى الاستفادة منها من أجل الدفع نحو عملية سياسية تقود إلى توحيد المؤسسات وإجراء انتخابات وطنية.
وفي السياق ذاته، شددت الأطراف الدولية على أن تحقيق التكامل الاقتصادي يعد خطوة مكملة للمسار السياسي، وأن وجود مؤسسات موحدة في ليبيا يصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام السياسي في ليبيا منذ الحرب الأهلية عام 2014، والتي أفرزت حكومتين متنافستين في الشرق والغرب، إلى جانب مؤسستين تشريعيتين تعملان بشكل منفصل.
وقد وقع اتفاق الميزانية ممثلون عن مجلس النواب في بنغازي والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس، بقيمة إجمالية بلغت نحو 190 مليار دينار ليبي (حوالي 29.9 مليار دولار).
وفي سياق متصل، بحث مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، سبل دعم توحيد المؤسسات الليبية وتعزيز التكامل الاقتصادي والعسكري.
وأكد الجانب الأميركي خلال اللقاء رغبته في رؤية ليبيا مستقرة وموحدة، قادرة على التركيز على التنمية الاقتصادية وتوسيع الفرص أمام شعبها وشركائها الدوليين.