أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" محمد اشتية، خلال كلمته في اجتماع التحالف التقدمي الدولي المنعقد في مدينة برشلونة الإسبانية، أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة يُعد شرطاً أساسياً ومدخلاً رئيسياً لأي مسار سياسي جدي يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة.
ودعا اشتية إلى ضرورة رفع الكلفة السياسية والاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب وقف ما وصفه بالاستهداف المتواصل لعمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، مؤكداً أن استمرار هذه السياسات يقوّض فرص الاستقرار في المنطقة.
وشدد على أهمية تحرك دولي أكثر فاعلية من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والعمل على تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، معتبراً أن المستقبل يجب أن يكون لقوى البناء والاستقرار وليس للصراع والتصعيد.
وعلى هامش الاجتماعات، أجرى اشتية سلسلة لقاءات سياسية مع عدد من المسؤولين الأوروبيين، من بينهم وزيرة التعاون الدولي الألمانية ريم العبلي رادوفان، ورئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي مجدلينا أندرسون، إضافة إلى عدد من أعضاء البرلمان الألماني.
وخلال هذه اللقاءات، استعرض اشتية آخر تطورات الأوضاع في قطاع غزة، في ظل غياب وقف إطلاق النار، وتعثر جهود إعادة الإعمار، واستمرار الحصار المفروض على القطاع، إلى جانب القيود على إدخال المساعدات الإنسانية.
ودعا اشتية خلال محادثاته إلى ضرورة تعزيز الدعم الأوروبي والدولي للحقوق الفلسطينية، والحفاظ على حل الدولتين باعتباره الإطار السياسي الوحيد الممكن لتحقيق السلام، مشدداً على أهمية الدور الأوروبي في المرحلة المقبلة لدفع جهود التسوية السياسية.