زيارة قاآني إلى بغداد: تنسيق إقليمي ووساطة سياسية وسط تعقيدات تشكيل الحكومة العراقية

18 أبريل 2026 11:20 م
 
 
وصل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاآني، إلى بغداد، في زيارة غير معلنة رسميًا، لبحث تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وملف التهدئة الإقليمية، إلى جانب لقاء مسؤولين عراقيين وقادة فصائل مسلحة موالية لطهران.
 
ووفق مسؤول عراقي رفيع، فإن قاآني بدأ سلسلة لقاءات مع قادة القوى السياسية وقيادات الفصائل المسلحة، تركز على "انعكاسات التهدئة الإقليمية على الساحة العراقية"، إضافة إلى جهود منع انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني داخلي أو إقليمي.
 
وتُعد هذه أول زيارة خارجية يُكشف عنها لقاآني منذ بدء سريان وقف إطلاق النار المؤقت بين إيران والولايات المتحدة في 8 نيسان/ أبريل، والذي يمتد لأسبوعين، في أعقاب تصعيد عسكري واسع في المنطقة.
 
كما تتناول الزيارة أزمة "الانسداد السياسي" في العراق، لا سيما ما يتعلق بتسمية مرشح لرئاسة الحكومة، في ظل تراجع فرص نوري المالكي للعودة إلى المنصب، بعد ضغوط داخلية وخارجية، من بينها تحذيرات أميركية بوقف دعم بغداد في حال إعادة تكليفه.
 
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع كل من طهران وواشنطن، وسط تداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، التي استمرت لأكثر من 40 يومًا، وشهدت استهداف مواقع لفصائل موالية لطهران داخل العراق، مقابل هجمات على مصالح أميركية تبنتها فصائل عراقية.
 
كما شملت تلك المرحلة ضربات إيرانية استهدفت جماعات كردية معارضة في شمال العراق، ما زاد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.
 
وبحسب مصادر سياسية، يسعى الوفد الإيراني خلال الزيارة إلى تنسيق مواقف القوى الحليفة لطهران داخل العراق، ودعم مسار التفاهم بينها، خصوصًا في ظل استمرار الخلافات بشأن تشكيل الحكومة وتوازنات السلطة.
 
وكان تحالف الإطار التنسيقي قد أعلن في كانون الثاني/ يناير ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء خلفًا لرئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، عقب الانتخابات البرلمانية، غير أن هذا الترشيح واجه عراقيل سياسية داخلية وضغوطًا دولية.
 
وفي سياق متصل، انتخب البرلمان العراقي نزار آميدي رئيسًا للجمهورية في 11 نيسان/ أبريل، ومن المنتظر أن يكلّف، خلال مهلة دستورية لا تتجاوز 15 يومًا، مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة الجديدة، في خطوة حاسمة لكسر الجمود السياسي المستمر.
 
 

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك