نفذ مستوطنون، مساء السبت، هجومًا وصفته مصادر محلية بـ"الإرهابي" على بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، حيث أضرموا النار في منزل ومركبة، في تصعيد جديد للاعتداءات في الضفة الغربية المحتلة.
وأفادت المصادر بأن عشرات المستوطنين هاجموا البلدة من جهتها الشرقية، وأحرقوا منزل المواطن أسعد تفاحة، إضافة إلى مركبة تعود للمواطن راتب الخطيب، قبل أن يتصدى لهم الأهالي ويجبروهم على الانسحاب، دون تسجيل إصابات.
من جهتها، أقرت إذاعة الجيش الإسرائيلي بالهجوم، مشيرة إلى أن نحو 20 مستوطنًا ملثمًا نفذوا الاعتداء، وأحرقوا ممتلكات فلسطينيين، كما خطّوا شعارات على الجدران تضمنت عبارة "انتقام وسلام لأبو فلاح"، في إشارة إلى بلدة قريبة شهدت أحداثًا مشابهة مؤخرًا.
بالتوازي، اقتحمت قوات الاحتلال عدة قرى شمال شرق رام الله، حيث جددت اقتحامها لقرية المغير، إضافة إلى اقتحام قريتي أبو فلاح وكفر مالك، دون الإبلاغ عن اعتقالات أو مداهمات واسعة.
وفي جنوب الضفة، اعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا من قرية الديرات شرق يطا، فيما كثف مستوطنون اعتداءاتهم في مناطق مسافر يطا، حيث نفذوا جولات استفزازية ودمروا محاصيل زراعية، وهاجموا رعاة أغنام وأجبروهم على مغادرة مراعيهم بالقوة.
كما شهدت بلدة سعير شمال شرق الخليل اعتداءً آخر، حيث هاجم مستوطنون مواطنين أثناء عملهم في أراضيهم في منطقة واد خنيس، واعتدوا عليهم بالضرب، ما أسفر عن إصابة مسنة برضوض، نُقلت على إثرها إلى مركز طبي محلي، في حين اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة من أبنائها.
وفي سياق متصل، أفادت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 1819 اعتداء خلال شهر آذار/ مارس الماضي، منها 1322 اعتداء نفذها الجيش و497 هجومًا نفذه المستوطنون.
وأوضحت الهيئة أن هذه الاعتداءات تركزت في عدة محافظات، أبرزها الخليل بـ321 اعتداء، تليها نابلس بـ315، ثم رام الله والبيرة بـ292، والقدس بـ203، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاستهداف الممنهج لمناطق محددة في الضفة الغربية.