استُشهد شاب فلسطيني، اليوم السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي داخل مناطق سيطرتها شمالي مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الهش، الذي دخل حيز التنفيذ في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، عقب حرب استمرت لعامين.
وأفادت مصادر صحافية محلية بإصابة طفلة جراء إطلاق نار من آليات الاحتلال في منطقة الإقليمي بمواصي رفح، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق اليوم، قتله فلسطينيين بدعوى اقترابهما من قواته في شمال وجنوب القطاع.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تواصل القصف الجوي والمدفعي، إضافة إلى عمليات الاستهداف المتفرقة في مناطق مختلفة من قطاع غزة، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا بشكل شبه يومي.
ووفق أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة في غزة، فقد وصل إلى المستشفيات خلال الساعات الـ48 الماضية 8 شهداء، بينهم 7 شهداء جدد، إضافة إلى انتشال جثمان شهيد من تحت الأنقاض، إلى جانب 24 مصابًا.
وبذلك، ترتفع حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار إلى 773 شهيدًا و2171 إصابة، فضلًا عن انتشال جثامين 761 شهيدًا.
كما بلغت الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 نحو 72,549 شهيدًا و172,274 مصابًا.
على صعيد آخر، تتواصل في العاصمة المصرية القاهرة جولات التفاوض بين حركة حماس والممثل السامي لما يُعرف بـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، في ظل استمرار إسرائيل في التنصل من التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما تشدد حماس على ضرورة تنفيذه قبل الانتقال إلى مراحل تفاوضية لاحقة.
وفي هذا السياق، قدم وسطاء من قطر وتركيا ومصر مقترحًا جديدًا يهدف إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية، ودفع مسار المفاوضات نحو تسوية الخلافات القائمة، وسط تعقيدات ميدانية وسياسية متصاعدة.