أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن شبكة من السفن التي يُشتبه في استخدامها لمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الدولية تواجه تحديات متزايدة، في ظل تصعيد الدوريات البحرية الأميركية التي تعمل على فرض حصار مشدد على الموانئ الإيرانية ومراقبة حركة الملاحة في المنطقة.
وذكرت الصحيفة أن ناقلة نفط ومواد كيميائية صينية خاضعة للعقوبات تُدعى "ريتش ستاري" أخفت موقعها في منطقة الخليج لأكثر من عشرة أيام، قبل أن تغادر عبر مضيق هرمز هذا الأسبوع، في محاولة لتفادي الرصد والمتابعة.
وبحسب التقرير، فإن الناقلة ظهرت لاحقًا في خليج عُمان قرب مناطق انتشار البحرية الأميركية المشاركة في تنفيذ إجراءات الحصار، قبل أن تقوم بانعطاف مفاجئ لتغيير مسارها، ثم رُصدت لاحقًا وهي ترسو قبالة السواحل الإيرانية.
وتشير هذه التحركات، وفق الصحيفة، إلى تصاعد الضغوط الأميركية على حركة التجارة البحرية المرتبطة بإيران، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية عبر تشديد الرقابة على الممرات البحرية الحيوية.
وفي هذا السياق، نشر البيت الأبيض والجيش الأميركي مقطعًا تحذيريًا موجّهًا إلى السفن التجارية، دعاها إلى الالتزام بإجراءات الحصار وعدم محاولة خرق القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.
وتراهن الإدارة الأميركية على أن استمرار الضغط البحري سيؤدي إلى تقليص عائدات النفط الإيرانية بشكل تدريجي، مع اعتماد سياسة تهدف إلى خنق شبكات التهريب التي تعتمد عليها طهران لتجاوز العقوبات.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت فرض حصار بحري على مضيق هرمز في وقت سابق من الأسبوع، عقب تعثر محادثات إسلام آباد مع إيران، ما أدى إلى تصعيد إضافي في التوترات الإقليمية.
ويعكس هذا الحصار، بحسب مراقبين، استخدامًا متزايدًا للقوة البحرية الأميركية لمنع وصول السفن المرتبطة بإيران إلى موانئها، في وقت تتراجع فيه حركة النشاط في الموانئ الإيرانية بشكل ملحوظ.
وفي ظل هذه التطورات، تستعد واشنطن وطهران لاستئناف المحادثات الدبلوماسية، وفق ما أفادت به مصادر دولية، في وقت تعتبر فيه السيطرة على مضيق هرمز عاملًا حاسمًا في تحديد مسار الصراع الإقليمي، وسط تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط لضمان تأمين الممرات البحرية الحيوية.