شبكة مصدر الاخبارية

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
الرئيسية فلسطينيو 48 شؤون إسرائيلية عربية وإقليمية اقتصاد تكنولوجيا تقارير خاصة رياضة منوعات إتصل بنا
الرئيسية سياسة محلية تقرير: استراتيجية "إسرائيل الجديدة" تواجه مأزقًا رغم التفوق العسكري

مركز "مدار" يحذر من فشل ترجمة القوة إلى استقرار سياسي وتآكل الدعم الدولي

تقرير: استراتيجية "إسرائيل الجديدة" تواجه مأزقًا رغم التفوق العسكري

17 أبريل 2026 12:00 ص
Facebook X (Twitter) WhatsApp
مركز "مدار" يحذر من فشل ترجمة القوة إلى استقرار سياسي وتآكل الدعم الدولي

رام الله - مصدر الإخبارية

أكد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) في تقريره "الإستراتيجي للعام 2026، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو توسّعت في العام 2025 ومطلع العام الحالي في إستراتيجية تحويل الحرب إلى فرصة لبناء إسرائيل "الجديدة" بوصفها دولة فائقة القوة، متحررة من القيود، وقادرة على فرض الوقائع، كما أنها تغلق مسار حلّ الدولتين.

وأوضح المركز في تقريره، أن حكومة الاحتلال ركزت على تصفية القضية الفلسطينية، وإعادة تشكيل الإقليم وفق ميزان القوة الإسرائيلي، وضبط النظام السياسي داخليا من خلال تقويض ما تبقى من الضوابط الليبرالية، لكن النهج الذي بدأ بعد بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة، وتكرّس بتوسيع الحرب إقليمياً، انتهى إلى مأزق كشف عن هشاشة نموذج "سوبر إسبرطة" الذي يبشر به نتنياهو، إذ تمثل بعدم القدرة على ترجمة "فائض القوة" إلى إنجاز سياسي مستقر.

ونبه التقرير إلى أن إسرائيل "الجديدة" عمليا، لم تكن جديدة بالمعنى التاريخي، بقدر ما كانت تكثيفا وتكييفا أكثر صراحة لمنطقها وأدواتها ودفعًا بها نحو أقصاها.

ووفق التقرير، فإن نجاح إسرائيل "الجديدة" في فتح مسارات في الضفة وغزة تتجاوز وقائع أوسلو وتغلق باب حل الدولتين، لا ينهي الصراع، بل يعيد إنتاجه داخل فضاء سياسي واحد بين النهر والبحر، في ظل تآكل متزايد في شرعية إسرائيل الدولية، امتد على نحو غير مسبوق إلى الساحة السياسية الأميركية بمكوناتها كافة.

وصدر تقرير "مدار" تحت عنوان: إسرائيل "الجديدة": سوبر إسبرطة الهشّة، متأخراً هذا العام قليلًا، "حرصًا من المركز على استطلاع تداعيات الحرب على إيران ولبنان، ومحاولة إدراج دلالاتها الأولية ضمن التحليل، بما يتيح تقديم قراءة أكثر دقة وشمولًا لمسار التحولات الجارية، بدل الاكتفاء بقراءة سنة 2025 بمعزل عن ذروتها الإقليمية التي تكشفت في مطلع 2026".

حرب إيران: حدود قوة إسرائيل "الجديدة"

ويفرد التقرير مساحة لتحليل ديناميات الحرب الأخيرة التي أظهرت أن نمط التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي ما زال أسير تصورات مغلقة، على الرغم من النقاش الذي أثارته هجمات 7 أكتوبر في هذا المجال، سواء في قراءة الخصم أو في تقدير حدود القوة الذاتية، بما يقود إلى تضخيم القدرة على الحسم، والتقليل من تعقيدات الواقع.

يقول التقرير في هذا السياق، إن حكومة نتنياهو قدّرت أنها خرجت من عامي الحرب (2024–2025) بفائض من القوة والإنجازات، مع ترجيح واضح في موازين القوى الجيوسياسية لصالحها، وإنها باتت تمتلك ما يكفي من الأصول والقدرات لاستثمار "اللحظة الترامبية" والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على ترسيخ إسرائيل "الجديدة" كقوة إقليمية مهيمنة وإعادة تشكيل الشرق الأوسط. بالانطلاق من ذلك، جاءت الحرب على إيران في 28 شباط 2026 كذروة لهذا التصور: محاولة ترجمة فائض القوة إلى حسم إقليمي. 

ويضيف التقرير، إنه بدلاً من أن تمثل الحرب ذروة ترسيخ إسرائيل "الجديدة"، فقد كشفت حدودَها، إذ أظهرت فجوة واضحة بين الأهداف التي وُضعت للحرب والتقديرات التي بُنيت عليها سيناريوهاتها، وبين دينامياتها الفعلية ومسار تطورها، وأظهرت أيضًا أن الفجوة بين القدرة على إحداث دمار واسع والقدرة على فرض نتائج سياسية مستقرة ما زالت هي الأزمة الأساسية للإستراتيجية الإسرائيلية.

الاصطفاف خلف النتنياهوية

وحول المشهد السياسي الإسرائيلي الداخلي، بيّن التقرير أنه لم يُنتِج بديلاً حقيقياً لنهج نتنياهو، بل إن المعارضة نفسها تتحرك داخل الإطار ذاته القائم على مركزية القوة والحرب، بما يعني أن الأزمة داخل إسرائيل هي أزمة داخل المنظومة نفسها، وليست صراعا بين بدائل سياسية متمايزة.

واعتبر التقرير أن الالتفاف الإسرائيلي حول الحرب وفكرة الحسم بالقوة وتطبيع الممارسات الإبادية في غزة والعنف المنفلت في الضفة الغربية، لا يعبر فقط عن مزاج حكومة نتنياهو، بل عن مزاج شعبي سائد بات مقتنعًا بأنه إذا لم يقم بسحق أعدائه؛ فإن أعداءه سيسحقونه. وينعكس هذا المزاج على الحقل الحزبي في اصطفاف المعارضة الكامل حول الحرب وأهدافها من دون أن يعني هذا بالطبع الاصطفاف وراء نتنياهو، إذ للمفارقة فإن الاصطفاف خلف النتنياهوية بوصفها منطقًا سياسيًا وإستراتيجيًا يقوم على مبدأ تفعيل القوة القصوى.

"رافعة" اقتصاد الهايتك

ركز التقرير على البنية الاقتصادية، لا سيما قطاع الهايتك، وما لعبه من دور محوري في امتصاص الصدمات، ومنع الحرب من التحول إلى أزمة اقتصادية شاملة، مشيرا إلى وصول حصة الهايتك إلى نحو 57% من الصادرات الإسرائيلية في النصف الأول من 2025، وظلت صادرات البرمجيات والخدمات الرقمية المحرك الأهم للفائض في ميزان الخدمات. من جهة ثانية، ترجمت إسرائيل تفوقها العسكري إلى "قيمة سوقية" عالمية: سجّلت صادراتها الدفاعية مستوى قياسيًا في 2024 يقارب 15 مليار دولار (بزيادة 13%). وعلى خط موازٍ، تعمّق الالتحام بين القوة الصلبة و"أوليغارشية" التكنولوجيا العالمية عبر شراكات وبنى تحتية رقمية: من عقود الحوسبة السحابية الحكومية الواسعة مع غوغل وأمازون، إلى شراكات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى تصاعد الاعتماد على منظومات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في الاستهداف وإدارة العمليات.

اللعب بـ"ورقة" ترامب

ويختم التقرير بالإشارة إلى أن البيئتين الدولية والإقليمية، لا سيما في ظل إدارة دونالد ترمب، وفّرت لإسرائيل هامشًا واسعًا للتحرك عبر تقويض منظومات الضبط الدولي، منبهاً إلى ما يحيط بتحالف ترامب – نتنياهو من ارتدادات عكسية محتملة، فما يبدو في المدى القصير تحالفًا يضاعف القدرة على التدمير، قد يتحوّل في المدى المتوسط إلى عامل إضافي في تعميق الفجوة الأميركية – الإسرائيلية، وتسريع سيرورات نزع الشرعية عن إسرائيل وتكريس صورتها كدولة منبوذة ومارقة، حيث يتزايد في الداخل الأميركي الانطباع العام بأن إسرائيل هي من دفعت الولايات المتحدة نحو حرب لا تتطابق بالضرورة مع أولوياتها المباشرة، وهو ما قد يعمّق، مع تغيّر الإدارة الحالية، الميل إلى إعادة تعريفها من حليف إستراتيجي إلى عبء سياسي وأمني وأخلاقي. وتزداد أهمية هذا الاحتمال في ضوء التراجع المتراكم في الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل.

يُذكر أن تقرير "مدار" يصدر بشكل سنوي ويرصد ويحلل أهم المستجدات والتطورات التي شهدتها الساحة الإسرائيلية خلال العام الماضي، ويحاول استشراف وجهة التطورات في الفترة المقبلة، خاصة من جهة تأثيرها في القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

Facebook X (Twitter) WhatsApp
مركز مدار التقرير الإستراتيجي مأزق إسرائيل

آخر الاخبار

لاجئون فلسطينيون مهجّرون من العراق في سوريا يطالبون بتسهيل أوضاع إقاماتهم

لاجئون فلسطينيون مهجّرون من العراق في سوريا يطالبون بتسهيل أوضاع إقاماتهم

لقاء لبناني–فلسطيني يبحث أوضاع المخيمات وتراجع خدمات الأونروا في لبنان

لقاء لبناني–فلسطيني يبحث أوضاع المخيمات وتراجع خدمات الأونروا في لبنان

مأزق الشرعية وسيناريو اللجان الإدارية

مأزق الشرعية وسيناريو اللجان الإدارية

أسلاك شائكة للمستوطنين تمنع أطفالاً فلسطينيين من الوصول إلى مدارسهم في الخليل

أسلاك شائكة للمستوطنين تمنع أطفالاً فلسطينيين من الوصول إلى مدارسهم في الخليل

الأكثر قراءة

1

الإمارات تغلق سفارتها في طهران وتسحب بعثتها الدبلوماسية

2

ما هو تفسير حلم الإجهاض للمتزوجة غير الحامل؟

3

هذا تفسير حلم سقوط سن واحد علوي في المنام

4

ما هو تفسير رؤية ترك العمل في الحلم؟

تابعنا على فيسبوك

المقالات المرتبطة

أسلاك شائكة للمستوطنين تمنع أطفالاً فلسطينيين من الوصول إلى مدارسهم في الخليل

أسلاك شائكة للمستوطنين تمنع أطفالاً فلسطينيين من الوصول إلى مدارسهم في الخليل

دلياني: في يوم الأسير، الالاف من ابناء شعبنا في قبضة منظومة اختطاف وتعذيب إسرائيلية

دلياني: في يوم الأسير، الالاف من ابناء شعبنا في قبضة منظومة اختطاف وتعذيب إسرائيلية

أجواء حارة ومغبرة تتبعها حالة عدم استقرار جوي وأمطار رعدية الجمعة

أجواء حارة ومغبرة تتبعها حالة عدم استقرار جوي وأمطار رعدية الجمعة

تابعنا على فيسبوك

شبكة مصدر الاخبارية

مصدر الإخبارية، شبكة إعلامية فلسطينية مستقلة، تُعنى بالشأن الفلسطيني والإقليمي والدولي، وتولي أهمية خاصة للقضية الفلسطينية بالدرجة الأولى

فلسطينيو 48 عربية وإقليمية تقارير خاصة محلية اقتصاد الأسرة الأسرى منوعات اللاجئين القدس سياسة أقلام اتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة لمصدر الإخبارية © 2025

MSDRNEWS FB MSDRNEWS IG Youtube Telegram Twitter
BandoraCMS  Powered By BandoraCMS
سيتم تحسين تجربتك على هذا الموقع من خلال السماح بملفات تعريف الارتباط.