جدد نادي الأسير الفلسطيني تأكيده على ضرورة تحقيق حرية القائد الأسير مروان البرغوثي وكافة الأسرى، معتبرًا أن هذه الحرية لا تمثل مطلبًا إنسانيًا فحسب، بل تشكل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا وإنسانيًا في مواجهة ما وصفه بمظلومية مستمرة ومتفاقمة.
جاء ذلك في بيان أصدره النادي، اليوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى الرابعة والعشرين لاعتقال البرغوثي، عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، حيث أشار إلى أن سنوات اعتقاله الحالية تضاف إلى سنوات سابقة قضاها في السجون، إلى جانب فترات من الإبعاد القسري والملاحقة المستمرة ومحاولات الاغتيال، دون أن تؤثر على مواقفه أو عزيمته.
وأوضح البيان أن البرغوثي يقبع حاليًا في عزلة انفرادية داخل السجون الإسرائيلية، في ظل ظروف وصفها بالقاسية، إلى جانب عدد من قادة الحركة الأسيرة، ضمن ما اعتبره سياسة ممنهجة تستهدف الأسرى عبر العزل والتضييق.
وأشار إلى أن الأوضاع داخل السجون شهدت تصعيدًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب الأخيرة، حيث تعرض البرغوثي، كغيره من الأسرى الفلسطينيين، لاعتداءات متكررة وعمليات تعذيب، إضافة إلى فرض عزلة مشددة وحرمانه من الزيارات العائلية ومن لقاءات اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ولفت البيان إلى أن شهادة محامٍ تمكن من زيارة البرغوثي في 12 نيسان/ أبريل 2026، أفادت بتعرضه لاعتداءات متكررة من قبل وحدات القمع داخل السجون خلال الأشهر الأخيرة، ما أسفر عن إصابات جسدية ونزيف، دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأكد نادي الأسير أن سياسات العزل والنقل المتكرر والاعتداءات الجسدية والنفسية تشكل جزءًا من نهج مستمر يستهدف قيادات الحركة الأسيرة، في محاولة لإضعافهم جسديًا ومعنويًا.
وشدد البيان على أن هذه السياسات لم تنجح في تغييب دور الأسرى، بل أسهمت في تعزيز حضورهم النضالي، حيث تمكنوا من تحويل تجربة الاعتقال إلى مساحة للمقاومة والعمل التنظيمي، مؤكدين تمسكهم بحقوقهم الوطنية وفي مقدمتها الحرية والاستقلال.