دمشق - مصدر الإخبارية
أطلقت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بالتعاون مع الحكومة الإيطالية، مبادرة جديدة بقيمة مليوني يورو، تهدف إلى تعزيز فرص التعليم الجامع، وتوفير الحماية للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب دعم سبل كسب الرزق للاجئي فلسطين في سوريا، مع تركيز خاص على العائلات العائدة إلى مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق.
ويأتي هذا المشروع في إطار الجهود الرامية إلى إعادة تأهيل المخيم الذي كان يقطنه أكثر من 160 ألف لاجئ فلسطيني، قبل أن يتعرض لأضرار جسيمة نتيجة النزاع في سوريا منذ عام 2011، حيث تسببت سنوات الحصار والقتال في تدمير واسع طال مدارس الأونروا ومراكزها الصحية والمجتمعية، ما أدى إلى نزوح آلاف العائلات.
ويحمل المشروع عنوان "دعم الأمل في مخيم اليرموك: التعليم الجامع وسبل العيش والحماية للاجئي فلسطين في سوريا"، ويهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية وتعزيز بيئات تعليمية ومجتمعية شاملة للأطفال والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والأسر الأكثر هشاشة العائدة إلى المخيم.
ويتضمن المشروع إعادة تأهيل مدرسة "سخنين–النقب" في شمال اليرموك، والتي ستوفر بيئة تعليمية آمنة لنحو 800 طالب من اللاجئين الفلسطينيين، مع تحسين البنية التحتية لتشمل مرافق مهيأة لذوي الإعاقة، ومرافق صحية تراعي الفوارق بين الجنسين، ومساحات للدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى نظام طاقة شمسية.
ويستند المشروع إلى تجربة سابقة ممولة من إيطاليا أسهمت في إعادة تأهيل مدرسة المجيدل/صرفند، ما ساعد في استعادة التعليم لأكثر من 2600 طفل في المنطقة.
كما يشمل المشروع إعادة تأهيل المركز المجتمعي متعدد الأغراض في اليرموك، ليقدم خدمات متنوعة لنحو 4500 لاجئ فلسطيني، تشمل التعليم المبكر، والتدريب المهني، والدعم النفسي، والخدمات الشاملة، وأنشطة الحماية المجتمعية، إضافة إلى خدمات علاج النطق والعلاج الطبيعي، وتوفير أجهزة مساعدة، وبرامج دعم للأطفال المصابين بالتوحد والإعاقات الذهنية.
وأوضح مدير شؤون الأونروا في سوريا، أمانيا مايكل إيبي، أن إعادة تأهيل المدارس وخدمات الحماية يمثل خطوة أساسية لضمان كرامة العائلات العائدة إلى اليرموك، مشيدًا بالدعم الإيطالي المستمر الذي يتيح للأطفال العودة إلى بيئات تعليمية آمنة ويوفر فرصًا أفضل للشباب والأسر الضعيفة.
وبالتوازي مع ذلك، ستعمل المبادرة على تعزيز خدمات المساعدة القانونية، والوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، وحماية الطفل، والتوعية بمخاطر الذخائر المتفجرة، إلى جانب دعم برامج التدريب المهني والتقني التابعة للأونروا لتمكين الشباب اقتصاديًا.
من جانبه، أكد سفير إيطاليا لدى سوريا ستيفانو رافاجنان التزام بلاده بدعم لاجئي فلسطين في اليرموك خلال مرحلة إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أهمية الشراكة مع الأونروا في استعادة التعليم والحماية وتوسيع الفرص أمام الفئات الضعيفة.
كما شددت الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي على أن المشروع يمثل امتدادًا لجهود سابقة تستهدف دعم التعليم والحماية وسبل العيش للاجئي فلسطين العائدين إلى المخيم، مؤكدة استمرار الالتزام الإيطالي بمساندة جهود التعافي في اليرموك.