مقترح روسي لنقل اليورانيوم الإيراني: عقدة التخصيب تعقّد مفاوضات إنهاء الحرب

14 أبريل 2026 11:59 م

وكالات - مصدر الإخبارية

أعلنت روسيا استعدادها لتسلّم مخزون اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، في إطار الاتصالات الجارية بين إيران والولايات المتحدة بهدف التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في خطوة تعكس محاولة لكسر الجمود الذي يطغى على المفاوضات.

ويأتي هذا الطرح في ظل تمسك واشنطن بشرط إخراج اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية كعنصر أساسي في أي اتفاق محتمل، بالتوازي مع تهديدات إسرائيلية باللجوء إلى “خيارات أخرى” في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وبحسب ما نقلته تقارير إعلامية، فقد أكدت مصادر دبلوماسية أن المقترح الروسي طُرح خلال اتصالات أجراها الرئيس فلاديمير بوتين مع أطراف دولية وإقليمية، فيما أشار المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن العرض لا يزال قائمًا رغم عدم اتخاذ خطوات عملية لتنفيذه حتى الآن.

ويهدف المقترح إلى نقل المخزون الإيراني إلى خارج البلاد كجزء من تسوية أوسع، في محاولة لتبديد المخاوف الغربية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة الضغط لفرض قيود صارمة على أنشطة التخصيب، حيث تشير المعطيات إلى طرح أميركي يقضي بوقف التخصيب داخل إيران لفترة قد تصل إلى 20 عامًا، مقابل تخفيف محتمل للعقوبات، وهو ما تعتبره طهران مطلبًا مبالغًا فيه، إذ اقترحت بدورها تعليق أنشطتها النووية لمدة خمس سنوات فقط.

كما تفيد التقارير بأن مقترحًا آخر يتضمن السماح لإيران مستقبلًا بتخصيب اليورانيوم لأغراض مدنية، ولكن خارج أراضيها، في محاولة لإيجاد صيغة وسطية بين الطرفين.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو على أن أي اتفاق يجب أن يضمن “عدم وجود تخصيب داخل إيران”، مؤكدًا أن المخزون الحالي “سيخرج من إيران، سواء عبر اتفاق أو بطرق أخرى”، في موقف يعكس تشددًا إسرائيليًا متزايدًا إزاء الملف النووي.

كما أشارت تقارير إلى أن واشنطن بحثت سابقًا خيار تنفيذ عملية برية لضمان إخراج اليورانيوم، ما يعكس حساسية هذا الملف وخطورته.

 

ويبرز مقترح نقل اليورانيوم إلى روسيا كأحد السيناريوهات المطروحة لتجاوز العقدة الأساسية في المفاوضات، إلا أن تباين المواقف بين الأطراف المعنية، خصوصًا بشأن مدة القيود المفروضة على التخصيب ومستقبل البرنامج النووي الإيراني، لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق شامل، في وقت تتقاطع فيه الضغوط السياسية مع التهديدات العسكرية، ما يبقي مسار التفاوض مفتوحًا على احتمالات متعددة بين التسوية والتصعيد.

المقالات المرتبطة

تابعنا على فيسبوك