وكالات - مصدر الإخبارية
بلورت حركة حماس موقفها الرسمي من المقترحات المتعلقة بنزع سلاح الفصائل في قطاع غزة، مؤكدة تمسكها بضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار قبل الانتقال إلى أي ترتيبات تتعلق بالمرحلة الثانية.
وبحسب مصادر مطلعة داخل الحركة لصحيفة الشرق الأوسط السعودية، فإن الرد الذي يجري الإعداد له حالياً، ويرتقب تقديمه عبر الوسطاء، يركز على وضع جدول زمني واضح وملزم لتنفيذ التزامات إسرائيل، لا سيما في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية، وتوسيع حركة الشاحنات، ووقف الخروقات الميدانية في القطاع.
وتشهد العاصمة المصرية القاهرة سلسلة من اللقاءات والمشاورات بين قيادات من حماس وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، إلى جانب اتصالات مع الوسطاء، وذلك في إطار تنسيق موقف فلسطيني مشترك قبل تقديم الرد النهائي.
كما يُتوقع عقد اجتماع موسع للفصائل، قد يشارك فيه المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف، الذي يضطلع بدور في نقل المواقف بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، خاصة بعد جولة مشاورات أجراها في إسرائيل للاطلاع على موقفها من مطالب المرحلة الأولى.
وفي هذا السياق، شددت حماس على أن استكمال بنود المرحلة الأولى، وفق خطة سبق أن طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يمثل شرطاً أساسياً قبل الخوض في أي نقاش حول نزع السلاح، الذي يُعد من أبرز ملفات المرحلة الثانية.
وتشمل مطالب الحركة إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة مساعدات يومياً، والسماح بإدخال مواد إعادة الإعمار، خصوصاً للمستشفيات والمدارس، إضافة إلى وقف الانتهاكات اليومية، وتمكين لجنة إدارة غزة من مباشرة مهامها داخل القطاع.
في المقابل، كشفت المصادر أن هناك تحركات ميدانية محدودة قد بدأت بالفعل، تمثلت في فتح بوابة "زيكيم" شمال القطاع لإدخال مساعدات وبضائع تجارية لأول مرة منذ أكثر من 45 يوماً، مع توقعات بفتح معابر إضافية خلال الفترة المقبلة.
وأكدت حماس أنها منفتحة على مناقشة المرحلة الثانية "بكل تفاصيلها"، بما في ذلك ملف السلاح، ولكن فقط بعد الالتزام الكامل بتنفيذ المرحلة الأولى، مشيرة إلى تبنيها نهج "خطوة مقابل خطوة" في المفاوضات.
في المقابل، أظهرت مواقف بعض الفصائل، خاصة المنضوية ضمن منظمة التحرير الفلسطينية، تبايناً في الرؤى، حيث تدعو أطراف منها إلى الانتقال السريع إلى المرحلة الثانية بضمانات دولية، لتفادي تجدد الحرب في قطاع غزة.
وتعكس هذه التطورات حالة من التعقيد في مسار المفاوضات، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في غزة، والحاجة إلى توافق سياسي وأمني يوازن بين المتطلبات الإنسانية والاعتبارات الأمنية للأطراف المختلفة.