وافقت اللجنة الاستشارية للتعيينات في المناصب العليا في إسرائيل، برئاسة رئيس المحكمة العليا المتقاعد آشر غرونيس، على ترشيح اللواء رومان غوفمان لتولي منصب رئيس جهاز الاستخبارات والمهام الخاصة (الموساد)، في خطوة أثارت جدلاً قانونياً وسياسياً داخل الأوساط الإسرائيلية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن غرونيس أبدى تحفظاً ضمن الأقلية على القرار، وقدّم توضيحات قانونية تتعلق بآلية عمل اللجنة، مشيراً إلى أن بعض المداولات لم تتناول بشكل كامل ملاحظات جوهرية مرتبطة بملف التعيين، فيما بقي جزء من الوثائق سرياً وغير متاح للنشر.
وبحسب ما ورد، فإن آراء بقية أعضاء اللجنة نُشرت بعد توقيعها، بينما صاغ غرونيس رأيه المخالف بشكل منفصل، ما يضيف بُعداً قانونياً إضافياً للجدل الدائر حول القرار.
وتشير تقديرات سياسية إسرائيلية إلى أن تحفظات رئيس اللجنة قد تدفع نحو إحالة ملف التعيين إلى المحكمة العليا للنظر في الطعون المقدمة، في ظل نقاش متصاعد حول معايير اختيار رئيس جهاز الموساد ودقة الإجراءات المتبعة.
وفي المقابل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن التعيين حظي بالمصادقة النهائية، وأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وقّع على قرار تعيين غوفمان رسمياً، على أن يتولى مهامه في 2 يونيو 2026 لمدة خمس سنوات، خلفاً للمدير الحالي دافيد برنياع.
وأشار البيان إلى أن اللجنة الاستشارية برئاسة غرونيس صادقت على الترشيح، ما يمنح القرار طابعاً تنفيذياً رغم الجدل القانوني المصاحب له.
وفي سياق ردود الفعل، رحّب وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار بالتعيين، معتبراً أن غوفمان يمتلك قدرات قيادية تؤهله لتولي المنصب في هذه المرحلة الحساسة أمنياً.
ويأتي هذا التطور وسط نقاش داخلي واسع حول المعايير المطلوبة لرئاسة جهاز الموساد، باعتباره أحد أهم الأجهزة الأمنية في إسرائيل، في ظل تحديات إقليمية متصاعدة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن تعيين غوفمان أثار جدلاً داخل المؤسسة الأمنية، خصوصاً بسبب خلفيته العسكرية المحدودة في مجال الاستخبارات، إضافة إلى تحفظات سابقة تتعلق ببعض الحوادث خلال خدمته العسكرية، ما زاد من حساسية ملف ترشيحه داخل الأوساط الأمنية والسياسية.
وبحسب موقع "آي نيوز 24" الإسرائيلي، فإن غوفمان يتمتع بخبرة عسكرية وأمنية واسعة، إذ شغل عدة مناصب قيادية وعملياتية في الجيش الإسرائيلي، من بينها العمل كمقاتل وقائد في سلاح المدرعات، وقائد كتيبة في اللواء 7، إضافة إلى مناصب عملياتية في تشكيلات عسكرية مختلفة.
كما شغل مناصب قيادية بارزة، بينها قيادة لواء "عتسيون" ولواء 7، وقيادة فرقة "هباشان" (210)، إلى جانب توليه منصب قائد المركز الوطني للتدريب البري، ورئيس هيئة عمليات الحكومة في المناطق، وصولاً إلى منصبه الحالي كسكرتير عسكري لرئيس الوزراء.