وكالات - مصدر الإخبارية
شهدت العاصمة البريطانية لندن، السبت، اعتقالات نفذتها الشرطة خلال مظاهرة حاشدة احتجاجاً على حظر حركة “فلسطين أكشن”، وذلك عقب قرار قضائي اعتبر الحظر غير قانوني، ما أعاد الجدل حول حرية التظاهر والتصنيفات المرتبطة بالنشاط السياسي.
وأفادت تقارير إعلامية، بينها صحيفة “الجارديان”، بأن الشرطة البريطانية قامت باقتياد عدد من المتظاهرين بعيداً عن موقع الاحتجاج في ميدان ترافالجار، كما رافق أحد الضباط سيدة مسنّة تستخدم عكازين أثناء إخراجها من موقع التظاهرة.
وشهدت المظاهرة مشاركة مئات المحتجين الذين رفعوا لافتات وشعارات تندد بالحظر، من بينها عبارات تؤكد رفضهم لما وصفوه بالإبادة الجماعية، وإعلان دعمهم لحركة “فلسطين أكشن”، فيما جلس عدد كبير من المشاركين على الأرض خلال الفعالية.
وتأتي هذه التطورات بعد أن منحت وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود الإذن بالطعن في حكم المحكمة العليا، في وقت أعلنت فيه شرطة لندن أنها ستتوقف عن تنفيذ اعتقالات فورية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب المتعلقة بالقضية، مع الاستمرار في جمع الأدلة لاحتمال الملاحقة القضائية لاحقاً.
وكانت المحكمة العليا في بريطانيا قد قضت في فبراير بأن قرار الحكومة بحظر الحركة “غير متناسب وغير قانوني”، معتبرة أن أنشطة المجموعة لم ترقَ إلى مستوى تصنيفها كمنظمة إرهابية، ما فتح الباب أمام استئناف قانوني جديد من المقرر النظر فيه لاحقاً هذا الشهر.
وتُعد حركة “فلسطين أكشن” التي تأسست عام 2020 حركة احتجاجية تعتمد أسلوب “العمل المباشر”، حيث تستهدف شركات مرتبطة بصناعة السلاح، وقد تم تصنيفها رسمياً كمنظمة محظورة في بريطانيا خلال عام 2025، وهو قرار أثار جدلاً واسعاً حول حدود حرية التعبير والنشاط السياسي في البلاد.
وتتهم الحركة الحكومة البريطانية بالتواطؤ في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بينما تؤكد السلطات أن بعض أنشطتها قد تندرج ضمن أعمال غير قانونية، في ظل استمرار النقاش القانوني والسياسي حول مستقبل الحظر والتصنيف.