القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
تتزايد في الأوساط الإسرائيلية التقديرات التي تشير إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال هشًا، وقد ينهار خلال أيام قليلة، في ظل استمرار الفجوات بين الأطراف المعنية بالمفاوضات الجارية.
وفي الوقت الذي تترقب فيه الأطراف الدولية انطلاق محادثات أميركية إيرانية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم السبت، حذرت مصادر أمنية وسياسية في تل أبيب من احتمال فشل التفاهمات القائمة، ما قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري.
وبحسب تقارير إعلامية إسرائيلية، ناقش المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) خلال اجتماعاته الأخيرة تقييمات تشير إلى احتمال كبير لاستئناف القتال، مع اعتقاد بأن إيران قد لا تلتزم ببنود وقف إطلاق النار الحالي.
ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين إسرائيليين أن الاتفاق الحالي وُصف بأنه جزئي ومتناقض، وأنه يفتقر إلى ضمانات كافية لاستمراره، ما يزيد من احتمالات انهياره في المدى القريب.
كما أظهرت تقارير صحفية إسرائيلية أن المؤسسة السياسية والأمنية في تل أبيب ترى في الهدنة الحالية فرصة غير مستقرة، مع ترجيحات بأن إيران تسعى لاستثمارها من أجل إعادة ترتيب أوراقها السياسية والعسكرية.
وفي السياق ذاته، تتصاعد داخل إسرائيل انتقادات موجهة للحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو، على خلفية ما يُعتبر فشلًا في تحقيق أهداف الحرب، وسط جدل داخلي حول إدارة الصراع وتداعياته الاستراتيجية.
وأشارت تقارير إلى أن نتنياهو أقر خلال اجتماعات مغلقة بوجود فجوات كبيرة بين الموقفين الأميركي والإيراني، مؤكدًا أن إسرائيل ستنتظر تطورات المفاوضات قبل اتخاذ خطوات إضافية.
من جهتها، رأت صحيفة "هآرتس" أن مسؤولين إسرائيليين يعتبرون وقف إطلاق النار هشًا وقابلًا للانهيار السريع، في ظل استمرار الخلافات العميقة حول الملف النووي الإيراني ومستقبل البرنامج الصاروخي ودور طهران الإقليمي.
وأضافت الصحيفة أن بعض التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرات نووية وصاروخية مهمة، رغم الضربات التي تعرضت لها، ما يعني أن التهديد الاستراتيجي لا يزال قائمًا.
في المقابل، نقلت تقارير عن مسؤولين عسكريين سابقين أن نتائج الحرب لم تحقق تحولًا استراتيجيًا حاسمًا، رغم الأضرار التي لحقت بالبنية العسكرية الإيرانية، مشيرين إلى أن التهديدات ما زالت قائمة على المدى المتوسط.
وتخلص التقديرات الإسرائيلية إلى أن المرحلة الحالية تمثل مفترق طرق حاسمًا، بين تثبيت تهدئة هشة عبر المفاوضات الدولية، أو العودة مجددًا إلى مسار التصعيد العسكري في المنطقة.