القدس المحتلة - مصدر الإخبارية
رجّحت تقديرات صادرة عن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن إيران تسعى إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار القائم مع الولايات المتحدة، مع تجنب الانخراط في تصعيد عسكري مباشر ضد إسرائيل، رغم استمرار التوترات الإقليمية، خاصة في لبنان.
وبحسب ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت، فإن التقييمات تشير إلى احتمال أن تكتفي طهران بتمديد إغلاق مضيق هرمز كأداة ضغط، بدلاً من تنفيذ هجمات صاروخية، حتى في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، والتي لا يشملها اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت مع واشنطن.
تشير التقديرات الإسرائيلية إلى تغير في موازين القوى داخل دوائر صنع القرار في طهران، مع تصاعد نفوذ التيار السياسي المدني على حساب القيادات العسكرية، خاصة داخل الحرس الثوري الإيراني.
وفي هذا السياق، برزت أسماء عدة في المشهد السياسي الإيراني، من بينها محمد باقر قاليباف، إلى جانب الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي عزز موقعه مؤخراً.
وتعتبر التقديرات أن قاليباف يمثل الشخصية الأكثر تأثيراً، نظراً لخلفيته العسكرية وقدرته على التنسيق مع الحرس الثوري، في وقت تشير فيه التقارير إلى أن بعض القادة الميدانيين قد يتصرفون أحياناً بشكل مستقل عن التوجهات السياسية.
رغم صدور تهديدات من مسؤولين إيرانيين، من بينهم سيد مجيد موسوي، باستهداف إسرائيل وإغلاق مضيق هرمز، رداً على العمليات العسكرية في لبنان، إلا أن الساعات الأولى بعد إعلان وقف إطلاق النار لم تشهد أي تصعيد فعلي من الجانب الإيراني.
في السياق ذاته، نقل التقرير عن مصادر أمنية أن هناك تفاهماً بين إسرائيل والولايات المتحدة على فصل الساحة اللبنانية عن اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما يتعارض مع الموقف الإيراني الذي يطالب بإدراج وقف العمليات الإسرائيلية في لبنان ضمن أي اتفاق شامل.
ويبرز هذا الخلاف كأحد أبرز التحديات التي قد تهدد استقرار الهدنة، خاصة في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان.
ميدانياً، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن الجيش يواصل عملياته في جنوب لبنان، حيث يحاصر بلدة بنت جبيل ويتحرك بحذر لتمشيطها من عناصر حزب الله.
كما أفادت مصادر إسرائيلية بأن عدد قتلى الحزب منذ بداية الحرب في مارس تجاوز 1500 عنصر، مع تأكيد نية تل أبيب مواصلة وتصعيد عملياتها العسكرية في المنطقة.
تعكس هذه التقديرات حالة من التوازن الحذر في المشهد الإقليمي، حيث تسعى إيران إلى تجنب مواجهة مباشرة واسعة، مقابل استمرار الضغوط العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ما يجعل مستقبل الهدنة مرتبطاً بمدى احتواء هذه التباينات السياسية والميدانية.