وكالات - مصدر الإخبارية
يشهد العلاج بالضوء الأحمر، المعروف علمياً باسم التعديل الحيوي الضوئي، انتشاراً واسعاً في الآونة الأخيرة، وسط موجة إعلانات ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروج لقدرته على تحسين صحة البشرة ومكافحة علامات الشيخوخة، بما في ذلك شد الجلد وزيادة نضارته.
ويعتمد هذا العلاج على استخدام ضوء أحمر أو ضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء يُسلط على الجلد، إما داخل العيادات الطبية أو عبر أجهزة منزلية متنوعة تستخدم غالباً تقنيات LED أو ليزر منخفض الشدة، والتي تصنفها الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية على أنها آمنة نسبياً للاستخدام المنزلي.
وتقول الدكتورة راشيل رينولدز، الرئيسة المؤقتة لقسم الأمراض الجلدية في مركز بيت إسرائيل ديكونيس الطبي التابع لجامعة هارفارد، إن هذا العلاج أثبت فعاليته بالفعل في عدد من الدراسات، رغم أنها كانت في السابق من المتشككين في نتائجه.
وأوضحت أن العلاج يُعتقد أنه يعمل عبر تحفيز الميتوكوندريا داخل الخلايا، ما يساعد على تقليل الالتهابات وتعزيز إنتاج الكولاجين المسؤول عن مرونة البشرة وقوتها، مشيرة إلى أن النتائج ليست سحرية لكنها قد تكون ملحوظة في بعض الحالات الجلدية.
ويشير خبراء الجلد إلى أن العلاج غير جراحي ولا يتطلب فترة تعافٍ، كما أنه يُستخدم بشكل متزايد لعلاج علامات التقدم في العمر ومشاكل البشرة المختلفة، مع توقع ارتفاع الطلب عليه خلال السنوات المقبلة.
ورغم ذلك، يحذر الأطباء من أن فعالية العلاج تختلف بشكل كبير بين الأجهزة المهنية في العيادات والأجهزة المنزلية، حيث يصعب تحديد “الجرعة الضوئية” المناسبة في المنتجات المتاحة دون وصفة طبية، إضافة إلى تفاوت شدة الإضاءة بينها.
وتوضح رينولدز أن الأجهزة المستخدمة في العيادات توفر تحكماً أدق في مستويات التعرض، ما يجعلها أكثر قدرة على تكييف العلاج وفق حالة المريض، مقارنة بالنسخ المنزلية التي قد تكون أقل دقة وفعالية.
كما تؤكد الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن العلاج يعتبر آمناً بشكل عام، مع آثار جانبية محدودة مثل احمرار مؤقت للجلد، لكنه لا يزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعات المثالية لكل حالة.
وتشدد رينولدز على أن النتائج لا تتحقق بسرعة، إذ يتطلب العلاج استخداماً منتظماً عدة مرات أسبوعياً لمدة قد تمتد من أربعة إلى ستة أشهر، مؤكدة أنه لا يُعد بديلاً عن روتين العناية الأساسي بالبشرة مثل الحماية من الشمس، التغذية السليمة، والنوم الكافي.
وتنصح الأطباء المستخدمين باختيار أجهزة معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتجنب استخدامها من قبل الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء أو يتناولون أدوية تزيد من التحسس الضوئي، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل الاستخدام في بعض الحالات الخاصة.