رام الله - مصدر الإخبارية
حذّرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان من مخطط إسرائيلي جديد يهدف إلى إقامة 34 موقعاً استيطانياً في الضفة الغربية، في خطوة وصفتها بأنها تصعيد غير مسبوق في إطار توسيع المشروع الاستيطاني.
وقال رئيس الهيئة مؤيد شعبان إن القرار، الذي أقره ما يُعرف بـالكابينت الإسرائيلي بشكل سري، يشكل «قفزة خطيرة» في تسريع وتيرة الاستيطان، ومحاولة واضحة لفرض وقائع ميدانية جديدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح أن المخطط، الذي يتضمن عدداً كبيراً من المواقع الاستيطانية دفعة واحدة، يهدف إلى تفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعزل التجمعات السكانية، في سياق تكريس ما وصفه بـ«الضم الزاحف»، وتحويل الاستيطان إلى أداة سيادية تُفرض بالقوة، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وأشار شعبان إلى أن المعطيات الأولية والخرائط المتوفرة تكشف عن تركيز خاص على مناطق شمال الضفة الغربية، لا سيما محيط محافظة جنين، إلى جانب استهداف محافظة الخليل عبر إنشاء 10 مواقع استيطانية جديدة، فضلاً عن انتشار مواقع أخرى قرب الخط الأخضر.
وبيّن أن توزيع هذه المواقع يعكس توجهاً ممنهجاً لطمس الحدود الجغرافية، ما يهدد بشكل مباشر فرص تطبيق حل الدولتين، ويقوّض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً وقابلة للحياة.
وأضاف أن القرار يأتي امتداداً لسلسلة خطوات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية خلال عام 2025، شملت تحويل أحياء استيطانية إلى مستوطنات مستقلة، وإقرار إنشاء عشرات المواقع الجديدة، ما يعكس نهجاً تصاعدياً يعتمد على التوسع الكمي والنوعي في المشروع الاستيطاني.
واتهم شعبان السلطات الإسرائيلية باستغلال الأوضاع الإقليمية والانشغال الدولي لتمرير هذه المخططات بعيداً عن المساءلة، مشيراً إلى أن ذلك يعكس إصراراً على مواصلة السياسات التوسعية في ظل ما وصفه بحالة الصمت أو العجز الدولي.
وأكد أن هذه الإجراءات «باطلة وغير شرعية»، ولن تمنح أي حق قانوني، مشدداً على تمسك الشعب الفلسطيني بأرضه وحقوقه الوطنية.
وفي ختام تصريحاته، دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية تتجاوز الإدانة اللفظية، بما يضمن وقف التوسع الاستيطاني ومحاسبة إسرائيل على ما اعتبره انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.