غزة- مصدر الإخبارية
تشهد مدينة غزة تدهورًا إنسانيًا واقتصاديًا متسارعًا، في ظل تراجع غير مسبوق في تدفق السلع والمساعدات، الأمر الذي يفاقم الأزمة المعيشية ويضع السوق المحلي تحت ضغط شديد يهدد استقراره.
وبحسب مصادر محلية، أظهرت البيانات انخفاضًا حادًا في عدد الشاحنات التجارية والإغاثية التي دخلت القطاع خلال شهر آذار/مارس الماضي، حيث بلغ إجماليها 3901 شاحنة فقط، بمتوسط يومي يتراوح بين 130 و135 شاحنة، مقارنة بنحو 230 شاحنة يوميًا خلال شهر شباط/فبراير، ما يعكس اتساع الفجوة في الإمدادات.
ومن بين هذه الشاحنات، خُصصت نحو 85 شاحنة يوميًا للمساعدات الإغاثية، مقابل 45 شاحنة للسلع التجارية، وهو ما يعكس محدودية الموارد المتاحة واستمرار الضغط المتزايد على السكان والاقتصاد المحلي.
وتتواصل الانتهاكات رغم اتفاق التهدئة، حيث تتعرض مناطق متفرقة لقصف مدفعي واستهداف متكرر لمناطق النازحين، إلى جانب إطلاق النار من الآليات العسكرية والدبابات، وتحليق مكثف للطائرات المسيّرة، خاصة في خانيونس.
وفي تطور مأساوي، استشهد شاب وطفلة وأُصيبت سيدة صباح الخميس جراء إطلاق نار من قبل القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من القطاع، في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفاد الدفاع المدني الفلسطيني باستشهاد الطفلة ريتاج عبد الرؤوف ريحان (13 عامًا) أثناء تلقيها التعليم داخل خيمة مدرسية في مدرسة أبو عبيدة بن الجراح ببلدة بيت لاهيا شمال القطاع، كما استشهد الشاب يوسف خليل منصور إثر قصف نفذته طائرة مسيّرة في رفح، ما يعكس استمرار التهديدات التي تطال المدنيين في مختلف المناطق.