وكالات - مصدر الإخبارية
وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، على تعليق القصف والهجوم على إيران لمدة أسبوعين، بشرط موافقة طهران على فتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن. جاء القرار بعد محادثات مكثفة أجراها ترامب مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف والمشير عاصم منير، حيث لعبت باكستان دور الوسيط، مدعومة بتدخل أخير من الصين لضمان الوصول إلى اتفاق مؤقت.
من جهتها، وافقت إيران على مقترح الهدنة الذي قدمته إسلام آباد، وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العبور الآمن عبر مضيق هرمز سيكون مضمونا طوال فترة الأسبوعين من خلال التنسيق الكامل مع القوات المسلحة الإيرانية. ومن المقرر أن تبدأ المحادثات المباشرة بين الجانبين في إسلام آباد يوم الجمعة المقبل لمناقشة التفاصيل الدقيقة للاتفاق.
وكشفت تقارير صحفية أن الإدارة الأميركية قدمت لإيران خطة من 15 بنداً تشمل تفكيك البرنامج النووي الإيراني ووقف تخصيب اليورانيوم وتسليم المخزون المخصب للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى قيود على برنامج الصواريخ الإيراني وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً كممر ملاحي حر. وفي المقابل، تتضمن المكاسب الإيرانية رفعاً كاملاً للعقوبات الدولية ودعماً أميركياً لتطوير البرنامج النووي المدني وإلغاء آلية إعادة فرض العقوبات المعروفة باسم "سناب باك".
بدورها، قدمت إيران مقترحاً من 10 نقاط، يشمل ضمان عدم تعرضها لهجوم مرة أخرى ووقف الضربات الإسرائيلية ضد "حزب الله" في لبنان، ورفع جميع العقوبات الاقتصادية، بالإضافة إلى بروتوكول جديد لضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع سلطنة عمان، وإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة، وإنهاء الأعمال العدائية في المنطقة بشكل دائم. ويؤكد المقترح الإيراني ضرورة إنهاء الحرب بشكل كامل، ويرفض التوصل إلى وقف جزئي أو مؤقت.
وتتركز القضايا الخلافية في المفاوضات على البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة، ودور وكلاء إيران في المنطقة، إضافة إلى ملف مضيق هرمز، الذي يمثل أحد الممرات البحرية الحيوية والخلاف الرئيسي بين طهران والدول الغربية والخليجية. تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توتراً شديداً، وسط جهود دبلوماسية مكثفة تهدف إلى الحد من المخاطر الاقتصادية والأمنية وضمان مرور النفط والغاز عبر المضائق البحرية الحيوية دون تعطيل.