رام الله- مصدر الإخبارية
أصدر مكتب إعلام الأسرى ورقة حقائق بعنوان: "معاناة الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال خلال شهر رمضان وعيد الفطر"، سلطت الضوء على واقع إنساني بالغ القسوة يعيشه آلاف المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.
وأوضحت الورقة أن شهر رمضان، الذي يُفترض أن يكون زمنًا للعبادة والطمأنينة، يتحول داخل السجون إلى مساحة يومية للقمع والتجويع والحرمان، في ظل سياسات ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة الأسرى دينيًا وإنسانيًا.
وبيّنت أن سلطات الاحتلال تفرض خلال الشهر الفضيل إجراءات مشددة، من أبرزها منع إقامة الشعائر الدينية الجماعية، مثل صلوات الجمعة والجماعة، إلى جانب حرمان الأسرى من معرفة مواعيد الإمساك والإفطار، ما يزيد من معاناتهم اليومية.
وكشفت الورقة عن تقديم وجبات طعام غير صالحة أو غير كافية، واقتحام الغرف قبيل أذان المغرب وسكب الطعام، إضافة إلى فرض رقابة مشددة بالكاميرات على تحركات الأسرى، ومعاقبتهم حتى أثناء أداء الصلاة، وتطرقت إلى استخدام أساليب تعذيب جسدي ونفسي، تشمل الضرب والصعق الكهربائي.
وأشارت إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال تجاوز 9500 أسير حتى مارس/آذار 2026، بينهم 79 أسيرة و350 طفلًا، فيما بلغ عدد المعتقلين إداريًا 3442، أي ما نسبته 36% من إجمالي الأسرى، وهي النسبة الأعلى تاريخيًا.
ووثّقت وجود 1249 معتقلًا مصنفين تحت بند "مقاتلين غير شرعيين"، في مؤشر يعكس تصاعد سياسات الاعتقال التعسفي.
ولفتت الورقة إلى استمرار سياسة العزل المشدد، عبر منع زيارات الأهالي والمحامين منذ اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، ما أدى إلى قطع تواصل الأسرى مع العالم الخارجي.
وبيّنت أن عددًا من الأسرى فقدوا أفرادًا من عائلاتهم دون أن يتمكنوا من وداعهم، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال تمديد حالة الطوارئ داخل السجون حتى مايو/أيار 2026، بما يعزز من القيود والإجراءات القمعية.
كما وثّقت الورقة انتهاكات خطيرة داخل السجون، شملت التعذيب الممنهج والتجويع والاعتداءات الجسدية والجنسية، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 أسير منذ بدء الحرب، أُعلن عن 89 منهم فقط، فيما لا يزال العشرات رهن الإخفاء القسري.
وأشارت إلى تدهور الأوضاع الصحية بشكل كبير، مع تسجيل فقدان حاد في أوزان الأسرى يتراوح بين 30 إلى 40 كيلوغرامًا، إضافة إلى اكتظاظ الغرف بأكثر من 12 أسيرًا في مساحات ضيقة.
ورغم هذه الظروف القاسية، أكدت الورقة أن الأسرى والأسيرات يواصلون التمسك بروح رمضان، من خلال التكافل في تقاسم الطعام القليل، وتنظيم أنشطة دينية بشكل سري، وحفظ القرآن، في محاولة للحفاظ على إنسانيتهم داخل السجون.