وكالات - مصدر الإخبارية
أطلقت شركة «مايكروسوفت» ثلاث نماذج جديدة للذكاء الاصطناعي ضمن منصة «فاوندري (Foundry)»، في خطوة استراتيجية نحو تطوير منظومة متكاملة تدعم التطبيقات متعددة الوسائط بدلاً من الاعتماد على نماذج منفصلة لكل استخدام. وتشمل النماذج الجديدة: «MAI-Transcribe-1» لتحويل الصوت إلى نص، و«MAI-Voice-1» لتوليد الصوت، و«MAI-Image-2» لإنشاء الصور، وهي متاحة حالياً للمطورين عبر «Foundry» وبيئة «MAI Playground».
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز ما يُعرف بـ«الذكاء الاصطناعي متعدد الوسائط»، حيث تستطيع الأنظمة التعامل مع أنواع مختلفة من البيانات — صوت، نص، وصورة — ضمن تجربة واحدة متكاملة. ويعد نموذج «MAI-Transcribe-1» أبرز هذه النماذج، حيث يحوّل الكلام بدقة عالية حتى في البيئات المزدحمة أو الضوضائية، ويدعم 25 لغة مختلفة، مع سرعة معالجة أعلى مقارنة بالنسخ السابقة.
من جانبه، يركز نموذج «MAI-Voice-1» على توليد صوت طبيعي يحافظ على هوية المتحدث، مع إمكانية إنشاء أصوات مخصصة من عينة قصيرة، ويتيح إنتاج دقيقة من الصوت خلال ثانية واحدة، ما يجعله مناسباً للمساعدات الصوتية والتطبيقات التفاعلية. أما نموذج «MAI-Image-2» فيستهدف إنشاء الصور بسرعة مضاعفة مقارنة بالإصدارات السابقة مع جودة عالية، ما يجعله أداة فعالة للمصممين وصناع المحتوى، مع تحسين الإضاءة ودقة التفاصيل والنصوص داخل الصور.
وأوضحت مايكروسوفت أن النماذج الجديدة تحقق توازناً بين الأداء والتكلفة، مع كفاءة أعلى في استخدام الموارد، بما في ذلك تقليل استهلاك وحدات المعالجة الرسومية (GPU). ويعكس هذا الإعلان استراتيجية أوسع للشركة تهدف إلى تعزيز استقلالية تطوير الذكاء الاصطناعي وتقليل الاعتماد على شركاء خارجيين، في ظل منافسة قوية مع شركات مثل غوغل وأمازون.
كما تؤكد الشركة على دمج هذه النماذج في منتجاتها الأساسية مثل «كوبايلوت»، و«تيمز»، و«بينغ»، ما يحوّل الذكاء الاصطناعي من ميزة إضافية إلى عنصر أساسي في تجربة المستخدم، ويمهد الطريق لتطبيقات جديدة تشمل تحويل الاجتماعات إلى نصوص قابلة للبحث، مساعدات صوتية أكثر واقعية، وأدوات تصميم إبداعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
تأتي هذه الخطوة لتؤكد تحول الصناعة نحو بناء بنى تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي، بدلاً من تطوير أدوات مستقلة، وهو ما يمثل مرحلة جديدة في تطور التكنولوجيا متعددة الوسائط، مع التركيز على الأداء في البيئات الواقعية وسرعة المعالجة والكفاءة الاقتصادية.