وكالات - مصدر الإخبارية
كشفت تقارير إعلامية، من بينها ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز، عن تفاصيل عملية إنقاذ معقدة نفذتها وكالة الاستخبارات المركزية بالتنسيق مع الجيش الأميركي، لاستعادة ضابط أنظمة تسليح من طائرة F-15 أُسقطت داخل الأراضي الإيرانية.
وبحسب التقارير، اعتمدت العملية على حملة تضليل استخباراتي واسعة هدفت إلى إرباك القوات الإيرانية، حيث جرى تسريب معلومات تفيد بأنه تم إنقاذ أحد أفراد الطاقم ونقله ضمن قافلة برية، في محاولة لتحويل الأنظار بعيدًا عن الموقع الحقيقي للضابط المفقود.
وأفادت المصادر أن الضابط قفز بالمظلة عقب سقوط الطائرة في جنوب غرب إيران، ولجأ إلى وادٍ جبلي وعر، حيث تمكن من الاختباء لنحو 48 ساعة، في ظروف صعبة حالت دون رصده بسهولة، ما دفع مسؤولين لوصف العملية بأنها "البحث عن إبرة في كومة قش".
وتمكنت فرق الاستخبارات من تحديد موقعه باستخدام تقنيات متقدمة واتصالات مشفرة، قبل أن تتولى القيادة المركزية الأميركية تنفيذ مهمة الإنقاذ، وسط تنسيق ميداني مكثف ودعم استخباراتي لحظي.
وشهدت العملية مواجهات ميدانية محدودة، حيث نفذت القوات الأميركية ضربات جوية لتأمين المنطقة ومنع اقتراب قوات إيرانية من موقع الضابط، ما أتاح إتمام عملية الإجلاء بنجاح.
كما أشارت التقارير إلى أن إسرائيل قدمت معلومات استخباراتية دعمت العملية، بل وأوقفت بعض عملياتها العسكرية مؤقتًا لتسهيل تنفيذ المهمة.
ورغم تعقيد العملية والتحديات الميدانية، نجحت القوات الأميركية في إنقاذ الضابط، فيما سُجلت إصابات طفيفة بين بعض أفراد الطاقم، دون وقوع خسائر كبيرة، في واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ تعقيدًا خلال التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.