أفاد مصدر أمني في الأمم المتحدة بأن القوات الإسرائيلية دمّرت 17 كاميرا مراقبة تابعة للمقر الرئيسي لقوة اليونيفيل في بلدة الناقورة الساحلية، خلال 24 ساعة فقط، في ظل تصاعد التوتر جنوب لبنان.
وأوضح المصدر أن عمليات التدمير بدأت منذ يوم الجمعة، مستهدفة تجهيزات المراقبة الخاصة بالقوة الدولية، التي تعمل على حفظ السلام في المنطقة الحدودية.
وفي سياق متصل، أكدت المتحدثة باسم اليونيفيل، كانديس أرديل، أن جنود حفظ السلام رصدوا خلال الأيام الماضية عمليات هدم واسعة النطاق نفذتها القوات الإسرائيلية في محيط الناقورة.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه المواجهات بين حزب الله وإسرائيل منذ مطلع مارس، حيث تتعرض مواقع القوة الدولية ومقراتها لمخاطر متزايدة نتيجة تبادل القصف والتوغلات العسكرية في المناطق الحدودية.
كما شهدت الأيام الماضية حوادث مؤثرة في صفوف قوات اليونيفيل، حيث نعت القوة ثلاثة جنود إندونيسيين قضوا في حوادث منفصلة، فيما أُصيب ثلاثة آخرون، اثنان منهم بجروح خطيرة، جراء انفجار داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، دون تحديد مصدره بشكل قاطع.
من جانبه، اتهم الجيش الإسرائيلي حزب الله بالمسؤولية عن سقوط قذيفة داخل أحد مواقع القوة الدولية، في حين أكدت الأمم المتحدة أن الجنود المصابين يحملون الجنسية الإندونيسية.
ويُذكر أنه منذ انتشار قوة اليونيفيل عام 1978، قُتل 97 من عناصرها نتيجة أعمال عنف في جنوب لبنان، بحسب بيانات الأمم المتحدة.
وحذّرت القوة الدولية من خطورة التصعيد، داعية جميع الأطراف إلى الالتزام بضمان سلامة قوات حفظ السلام وتجنب العمليات القتالية القريبة من مواقعها، لما تشكله من تهديد مباشر على حياتهم.