شهدت الجبهة الشمالية تصعيدًا لافتًا، مع إطلاق حزب الله أكثر من 40 صاروخًا وطائرة مسيّرة خلال ساعة واحدة، مساء الثلاثاء، باتجاه مناطق في شمال إسرائيل، شملت حيفا ومنطقة الجليل.
وأفادت تقارير بسقوط شظايا صاروخية في عدة مواقع، دون تسجيل إصابات بشرية، في حين أعلن الحزب أن الهجوم يأتي ضمن "موجة عمليات خيبر 2"، واستهدف قواعد ومواقع عسكرية وبلدات في حيفا والكريوت والجليل الغربي.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي إنه لم يتلقَّ أي إنذارات استخباراتية مسبقة حول الهجوم، مشيرًا إلى أن عملياته البرية داخل لبنان "تدفع العدو شمالًا". وأضاف أنه نفّذ نحو 2500 غارة على أهداف داخل لبنان، مدعيًا مقتل قرابة 900 عنصر من حزب الله.
خسائر بشرية متصاعدة وغارات متواصلة
على الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1268 شهيدًا و3750 جريحًا منذ بدء الحرب في 2 آذار/مارس.
كما شنّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق متفرقة في البلاد، بالتوازي مع إصدار إنذارات لإخلاء بلدات وقرى جنوب نهر الزهراني.
وفي سياق المواجهات البرية، أُعلن عن مقتل ضابط وثلاثة جنود من لواء "ناحال" الإسرائيلي خلال اشتباكات مع مقاتلين من حزب الله في جنوب لبنان.
إنذارات وتحقيقات ميدانية
ودوّت صافرات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل، تحذيرًا من هجمات صاروخية محتملة، ما يعكس حالة التأهب المرتفعة في الشمال.
وفي تطور منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي نتائج تحقيقه في حادثة إصابة جنود من قوات اليونيفيل، إثر انفجار عبوة ناسفة في منطقة بني حيان جنوبي لبنان، مؤكدًا أن قواته لم تكن مسؤولة عن زرع العبوة ولم تكن متواجدة في الموقع.
استمرار الغارات وسقوط ضحايا
وفي وقت لاحق، أفادت وزارة الصحة اللبنانية باستشهاد أربعة أشخاص في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة النجارية جنوب البلاد، في ظل استمرار القصف المتبادل واتساع رقعة الاشتباكات.
ويعكس هذا التصعيد تسارع وتيرة المواجهة بين الطرفين، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة، في ظل تداخل الجبهات واستمرار العمليات العسكرية على عدة محاور.