رام الله - مصدر الإخبارية
قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، محمد شعبان، إن الذكرى الخمسين ليوم الأرض تؤكد مركزية الأرض في الوعي الوطني الفلسطيني، باعتبارها جوهر الصراع وركيزته التاريخية والسياسية. وأوضح شعبان أن أبناء الشعب الفلسطيني شكلوا في 30 آذار/مارس 1976 نموذجاً في الدفاع عن الأرض والهوية، في مواجهة سياسات المصادرة والاقتلاع، لتظل ذكرى يوم الأرض محطة رئيسية للصمود الجماعي.
وأشار شعبان إلى أن الذكرى تأتي في ظل تسارع إجراءات الاحتلال للسيطرة على الأرض وفرض الوقائع الاستيطانية، بما يعيد إنتاج السياسات القديمة بأدوات أكثر تنظيماً وكثافة، مؤكداً أن يوم الأرض ليس مجرد تذكير تاريخي بل فعل سياسي متجدد لتأكيد تمسك الفلسطينيين بحقوقهم ورفض التصفية والتهويد.
وأوضح أن 61% من مساحة الضفة الغربية تقع ضمن المناطق (ج) تحت سيطرة الاحتلال الأمنية والمدنية الكاملة، وأكثر من 70% منها مصنفة ضمن إجراءات استيطانية مثل "أراضي الدولة"، "المحميات الطبيعية" و"مناطق التدريب العسكري". وأضاف أن السيطرة الفعلية للبناء الاستيطاني تصل إلى 12.4% من مساحة الضفة، فيما تشكل الطرق الالتفافية الاستيطانية أكثر من 3%، ما يبرز السيطرة على نحو 42% من الأراضي.
وأشار شعبان إلى أن عدد المستوطنات والبؤر الاستيطانية تجاوز 542 موقعاً، يقطنها أكثر من 780 ألف مستوطن، مع دراسة 390 مخططاً هيكلياً لصالح المستوطنات منذ أكتوبر 2023، وإقامة 165 بؤرة استيطانية جديدة، منها 59 خلال 2025 وحده، كأداة لفرض الوقائع الاستيطانية وعزل التجمعات الفلسطينية.
كما بين أن عمليات الاعتداء على التجمعات البدوية والزراعية تصاعدت منذ 7 أكتوبر 2023، ما أدى لتهجير نحو 79 تجمعاً بدوياً يضم أكثر من 4700 فلسطيني، في أكبر موجة إزاحة قسرية خلال فترة زمنية قصيرة، ضمن سياسة ممنهجة لتفريغ الأراضي الفلسطينية لصالح المشروع الاستيطاني.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصل إصدار أوامر الهدم للبناء الفلسطيني، حيث وزعت أكثر من 1800 إخطار منذ أكتوبر 2023، وشملت 991 إخطاراً خلال 2025، إلى جانب هدم 1400 منشأة فلسطينية، بالتوازي مع استمرار الحواجز العسكرية والبوابات التي تصل إلى 925 حاجزاً، وجدار الضم والتوسع الذي يعزل فعلياً أكثر من 295 كم² من الأراضي.
وأكد شعبان أن يوم الأرض يمثل مناسبة وطنية للتفاف الفلسطينيين حول المقاومة الشعبية وحماية مقدراتهم الوطنية، داعياً لتفعيل لجان الحماية الليلية في المناطق الأكثر تعرضاً لهجمات المستوطنين لضمان صمود السكان وصد الهجمات.