في محافظة بيت لحم، نصب مستوطنون خيمة استيطانية فوق أراضٍ في منطقة خلايل اللوز جنوب شرق المدينة، تعود ملكيتها لعائلتي الصلاحات والموالح، بالقرب من المستشفى العسكري. وبحسب مختصين في شؤون الاستيطان، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق تثبيت مخططات لشق طريق التفافي استيطاني يربط بين مستوطنتي "تكواع" و"أفرات"، ما من شأنه عزل بيت لحم عن ريفها الجنوبي.
وفي السياق ذاته، أطلق أحد المستوطنين الرصاص الحي تجاه مركبة فلسطينية في بيت جالا غرب بيت لحم، ما أدى إلى تضررها دون تسجيل إصابات، فيما أُصيب شاب بجروح خطيرة برصاص المستوطنين في منطقة حرملة شرق المدينة، إضافة إلى إصابة أخرى بالحجارة خلال هجوم مماثل.
كما أغلقت قوات الاحتلال بالتعاون مع مستوطنين مدخل قرية كيسان شرق بيت لحم، وأوقفت المركبات وفتشتها، ما تسبب بإعاقة حركة المواطنين.
وفي محافظة طوباس، وضع مستوطنون بيتاً متنقلاً "كرفان" في وادي تياسير شمال شرق المحافظة، إلى جانب منشآت للثروة الحيوانية، بالقرب من مساكن المواطنين، في خطوة استيطانية جديدة. كما شهدت المنطقة الليلة الماضية اعتداءً أسفر عن إصابة أربعة مواطنين برضوض، إضافة إلى نصب خيمة استيطانية في منطقة عينون القريبة.
أما في محافظة أريحا، فقد اعتقلت قوات الاحتلال شاباً من مخيم عقبة جبر بعد مداهمة منزله وتفتيشه، في وقت نفذت فيه عمليات اعتقال أخرى في مدينة طولكرم طالت شابين بعد اقتحام منزليهما.
وفي محافظة رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً أثناء مروره عبر حاجز عسكري قرب قرية عين سينيا شمال المدينة، بعد احتجازه مع ركاب مركبة عمومية. كما اقتحمت قوات الاحتلال عدة أحياء في مدينتي رام الله والبيرة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابات بالاختناق، إضافة إلى مداهمة محال تجارية في المنطقة.
وفي محافظة نابلس، أصيب مواطن برصاص المستوطنين في بلدة حوارة جنوباً، فيما تعرضت مركبة إسعاف لاعتداء مباشر وسرقة مفاتيحها واحتجاز طاقمها. كما أُصيب شاب آخر جراء اعتداء بالضرب قرب طريق نابلس–طولكرم.
وفي طولكرم، أصيب سبعة مواطنين في بلدة رامين شرق المدينة إثر هجوم نفذه مستوطنون بالعصي على رعاة الأغنام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع الأهالي. وتدخلت قوات الاحتلال في المكان واحتجزت عدداً من الشبان، كما اعتقلت أحد المصابين، وأطلقت الرصاص الحي تجاه المواطنين وطواقم الإسعاف.
ويعكس هذا التصعيد سلسلة من الإجراءات والاعتداءات المتزامنة التي تشهدها مناطق مختلفة في الضفة الغربية، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الميدانية في ظل استمرار النشاط الاستيطاني والعمليات العسكرية.