رام الله - مصدر الإخبارية
رحبت وزارة الخارجية والمغتربين بالتقرير الصادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان حول المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والجولان السوري المحتل، معتبرة أن مخرجاته توثق تصاعد الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، بما يشمل التوسع الاستيطاني غير القانوني.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر عنها اليوم الأربعاء، أن التقرير يسلط الضوء على السياسات الإسرائيلية المنهجية الرامية إلى تغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال بناء المستوطنات غير القانونية، والاستيلاء على الأراضي، وعمليات الهدم والإخلاء القسري، وخلق بيئة قسرية تهدف إلى التطهير العرقي.
وأشار البيان إلى تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني غير القانوني، عبر المصادقة على آلاف الوحدات الاستيطانية وإنشاء بؤر جديدة وتوسيع البنية التحتية، بما يسهم في تقويض ترسيخ دولة فلسطين المستقلة والمترابطة جغرافيًا. كما أبرز التقرير استخدام الاحتلال لآليات قانونية وإدارية، مثل إعلان الأراضي الفلسطينية كـ"أراضي دولة" وفرض قيود تمييزية على التخطيط والبناء، بهدف الاستيلاء على المزيد من الأراضي وفرض السيادة الإسرائيلية.
وأكدت الوزارة أن التقرير وثّق تصاعد أعمال إرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، بما في ذلك الاعتداءات الجسدية، مهاجمة القرى والمنازل، إحراق المركبات، وحرمان المزارعين من الوصول لأراضيهم، ما يسهم في تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وفرض وقائع قسرية. وأضافت أن هذه الجرائم غالبًا ما تتم في ظل غياب المساءلة القانونية وحماية قوات الاحتلال.
وشددت الوزارة على أن ما ورد في التقرير يعكس واقعًا خطيرًا من الضم غير القانوني للأرض الفلسطينية وانتهاك حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، مؤكدة مسؤولية المجتمع الدولي القانونية والأخلاقية في حماية الشعب الفلسطيني وأرضه.
وطالبت وزارة الخارجية المجتمع الدولي باتخاذ تدابير عاجلة وفعّالة لوقف أنشطة الاحتلال وجرائمه، بما يشمل نقل السكان والاستيلاء على الأراضي وعمليات الهدم والتهجير القسري، والعمل على مساءلة إسرائيل وعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناتج عن الاحتلال، بما في ذلك وقف تزويدها بالأسلحة والمعدات التي قد تُستخدم في ارتكاب المزيد من الانتهاكات.