وجّهت مؤسسات الأسرى الفلسطينيين نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، دعت فيه إلى التدخل الفوري لوقف مشروع ما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى"، قبل إقراره نهائيًا من قبل الكنيست الإسرائيلي.
جاء ذلك بعد أن أقرت لجنة ما يُسمّى بـ"الأمن القومي" في الكنيست، قبيل منتصف الليلة الماضية، مشروع القانون بالقراءة النهائية، تمهيدًا لعرضه على الهيئة العامة للبرلمان للمصادقة عليه خلال الأسبوع المقبل، بحسب بيان مشترك صادر عن المؤسسات اليوم الأربعاء.
وأكدت المؤسسات أنها أرسلت على مدار الفترة الماضية رسائل متعددة للجهات الحقوقية الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، كما تواصلت مع بعثات دبلوماسية لدول مختلفة، لإطلاعها على خطورة مشروع القانون والتطورات الميدانية المتعلقة بالإبادة المستمرة داخل سجون الاحتلال، والتي تحولت وفق البيان إلى منظومة متكاملة من التعذيب الممنهج بهدف قتل الأسرى الفلسطينيين.
وشدّدت المؤسسات على أن حالة التواطؤ الدولي والعجز الممنهج من المجتمع الدولي، بعد جرائم الإبادة السابقة، منحت الاحتلال غطاءً إضافيًا لتصعيد سياسته الإجرامية، موضحة أن مشروع قانون الإعدام يمثل ذروة هذا المسار الإبادي المستمر بحق الأسرى.
ودعت المؤسسات إلى تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن جرائم التعذيب وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتعليق كل أشكال التعاون الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي مع الاحتلال، إلى أن يمتثل للقانون الدولي. كما طالبت المؤسسات بفتح تحقيقات مستقلة وشفافة في جميع حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون، وضمان التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى دون قيود.
وأوضح البيان عدداً من الحقائق المرتبطة بمشروع القانون، أبرزها:
- سياسات الإعدام البطيء داخل سجون الاحتلال التي أسفرت عن استشهاد العشرات من الأسرى، مع تجاوز عدد شهداء المرحلة الراهنة المئة، بينهم 88 تم الإعلان عن هوياتهم، والبقية تحت الإخفاء القسري.
- أن مشروع القانون ليس جديدًا بل جزء من منظومة قانونية استعمارية ورثها الاحتلال عن الانتداب البريطاني، مع تكرار الدعوات لتفعيله في قضايا سابقة استهدفت مناضلين فلسطينيين.
- تصاعد الدعوات لإقرار القانون مع صعود الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفًا بقيادة الوزير إيتمار بن غفير، بدعم أحزاب اليمين وقيادة بنيامين نتنياهو، ليصبح القانون أحد شعارات الحكومة المتطرفة.
وأكدت المؤسسات أن مشروع القانون سيزيد من تصاعد الانتهاكات ويشكل خطرًا كبيرًا على حياة الأسرى الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي للتحرك العاجل قبل فوات الأوان.